تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وفي اليتيم الفقر .
شرح
الايمان اجماعا ، وبخبر إبراهيم الأوسي عن الإمام الرضا عليه السلام - في حديث - : فإن الله عز وجل خرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا ( 1 ) . والخدشة في الجميع ظاهرة : أما الأول : فلأنه لا يرجع إليه مع اطلاق الكتاب والسنة . وأما الثاني : فلأن المراد من كون الخمس كرامة : أنه مجعول كرامة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا ينافي استحقاق المخالف له ، مع أن المخالف بما أنه منسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أولاده يستحق الكرامة والمودة ، وإن كان في نفسه لا يستحقها . وأما الثالث : فلأن عوضيته عن الزكاة لا تقتضي اعتبار جميع ما يعتبر فيها فيه ، ولذا ترى أن القائلين باعتبار العدالة في مستحقها لم يلتزموا باعتبارها فيه . وأما الرابع : فلأن ما حرمه الله هو أموالهم وأموال شيعتهم ، وكون نصف الخمس من أموال شيعتهم أول الكلام ، فإذا العمدة هو الاجماع إن ثبت ، وإلا فمقتضى اطلاق الأدلة عدم اعتباره ، فما في الشرائع من التردد في المسألة متين . السابعة ( و ) هل يعتبر ( في اليتيم الفقر ) كما اختاره المصنف ره في جملة من كتبه - وفي الجواهر : هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا - أم لا كما عن الشيخ في المبسوط والحلي وتبعهما غيرهما ؟ وجهان . قد استدل للأول : بالشغل ، وببدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها ذلك ، وبقوله عليه السلام في مرسل حماد المتقدم : يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 8 .