وفي اليتيم الفقر .
شرح
الايمان اجماعا ، وبخبر إبراهيم الأوسي عن الإمام الرضا عليه السلام - في حديث - :
فإن الله عز وجل خرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا ( 1 ) .
والخدشة في الجميع ظاهرة : أما الأول : فلأنه لا يرجع إليه مع اطلاق الكتاب
والسنة .
وأما الثاني : فلأن المراد من كون الخمس كرامة : أنه مجعول كرامة لرسول الله
صلى الله عليه وآله ، فلا ينافي استحقاق المخالف له ، مع أن المخالف بما أنه منسوب إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أولاده يستحق الكرامة والمودة ، وإن كان في نفسه
لا يستحقها .
وأما الثالث : فلأن عوضيته عن الزكاة لا تقتضي اعتبار جميع ما يعتبر فيها فيه ،
ولذا ترى أن القائلين باعتبار العدالة في مستحقها لم يلتزموا باعتبارها فيه .
وأما الرابع : فلأن ما حرمه الله هو أموالهم وأموال شيعتهم ، وكون نصف الخمس
من أموال شيعتهم أول الكلام ، فإذا العمدة هو الاجماع إن ثبت ، وإلا فمقتضى اطلاق
الأدلة عدم اعتباره ، فما في الشرائع من التردد في المسألة متين .
السابعة ( و ) هل يعتبر ( في اليتيم الفقر ) كما اختاره المصنف ره في جملة من كتبه
- وفي الجواهر : هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا - أم لا كما عن الشيخ في المبسوط
والحلي وتبعهما غيرهما ؟ وجهان .
قد استدل للأول : بالشغل ، وببدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها ذلك ،
وبقوله عليه السلام في مرسل حماد المتقدم : يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما
يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 8 .