تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
فالأظهر لزوم المراجعة إلى الحاكم الشرعي ، نعم لا يعتبر الرجوع إلى الأعلم إلا في تعيين المصرف من جهة أنه موضوع ذو حكم شرعي لا بد فيه من الرجوع إلى الأعلم كسائر الأحكام الشرعية . مصرف حصة ساير الأصناف أما المقام الثاني : ففي بيان مصرف حصة سائر الأصناف ، والأقوال فيها ستة : ( 1 ) السقوط وإباحتها للشيعة في زمان الغيبة ، ذهب إليه الديلمي وغيره . ( 2 ) وجوب دفنها إلى زمان ظهوره عليه السلام ، نسب ذلك إلى بعض من الأصحاب . ( 3 ) وجوب الوصية بها وهو المحكي عن التهذيب . ( 4 ) التخيير بين الصرف إلى الأصناف الثلاثة وعزلها وحفظها والوصية بها ، وهو المحكي عن المقنعة . ( 5 ) التخيير بين ذلك وبين الدفن كما عن المبسوط . ( 6 ) ما هو المشهور بين الأصحاب بل هو المنسوب إلى جمهور الأصحاب وهو تعين قسمتها على الأصناف الثلاثة . واستدل للأول : بأخبار التحليل ، وبما دل على لزوم الدفع إلى الإمام عند الحضور - بتقريب أن الشرط متعذر وبتعذره يسقط المشروط - ، وبأصالة البراءة بعد قصور أدلة الوجوب عن الشمول لحال الغيبة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما مر في مبحث أرباح المكاسب . وأما الثاني : فلأن وجوب الدفع إلى الإمام حال الحضور وإن كان مما لا ينبغي التوقف فيه - لأنه المستفاد من كثير من النصوص والفتاوى بل عن المعتبر والمنتهى :