شرح
فالأظهر لزوم المراجعة إلى الحاكم الشرعي ، نعم لا يعتبر الرجوع إلى الأعلم
إلا في تعيين المصرف من جهة أنه موضوع ذو حكم شرعي لا بد فيه من الرجوع إلى
الأعلم كسائر الأحكام الشرعية .
مصرف حصة ساير الأصناف
أما المقام الثاني : ففي بيان مصرف حصة سائر الأصناف ، والأقوال فيها ستة :
( 1 ) السقوط وإباحتها للشيعة في زمان الغيبة ، ذهب إليه الديلمي وغيره .
( 2 ) وجوب دفنها إلى زمان ظهوره عليه السلام ، نسب ذلك إلى بعض من
الأصحاب .
( 3 ) وجوب الوصية بها وهو المحكي عن التهذيب .
( 4 ) التخيير بين الصرف إلى الأصناف الثلاثة وعزلها وحفظها والوصية بها ،
وهو المحكي عن المقنعة .
( 5 ) التخيير بين ذلك وبين الدفن كما عن المبسوط .
( 6 ) ما هو المشهور بين الأصحاب بل هو المنسوب إلى جمهور الأصحاب وهو
تعين قسمتها على الأصناف الثلاثة .
واستدل للأول : بأخبار التحليل ، وبما دل على لزوم الدفع إلى الإمام عند
الحضور - بتقريب أن الشرط متعذر وبتعذره يسقط المشروط - ، وبأصالة البراءة بعد
قصور أدلة الوجوب عن الشمول لحال الغيبة .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما مر في مبحث أرباح المكاسب .
وأما الثاني : فلأن وجوب الدفع إلى الإمام حال الحضور وإن كان مما لا ينبغي
التوقف فيه - لأنه المستفاد من كثير من النصوص والفتاوى بل عن المعتبر والمنتهى :