شرح
السلام عند ظهوره كما في الخبر ( 1 ) .
ولكن يرد على الوجه الأول : ما أوردناه على دليل القول الثاني من الايرادين .
ويرد على الخبر : أن المراد بكنوز الأرض : ما فيها من المعادن ، مع أن اخراج
الكنوز لا يلازم لزوم الدفن كما هو واضح ، وإلا لوجب أن يدفن جميع الأموال .
واستدل للقول الرابع : بمرسلي حماد وأحمد ( 2 ) ، ففي الأول قال عليه السلام :
يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون في سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ فهو
للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما
يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم . ونحوه الثاني .
وفيه : أنهما مختصان بزمان بسط يد الإمام عليه السلام ، ونقل كل الخمس إليه
وتمكنه من القيام بمؤونة الفقراء من الهاشميين ولو بتتميم النقص من نصيبه ، ولا
يشملان مثل هذه الأعصار كما لا يخفى ، مع أنهما إنما يدلان على أن على الإمام أن
يمونهم ، وليس في شئ منهما ما يشهد بوجوب صرف هذا السهم فيهم ، إذ من الجائز أن يكون من مال آخر .
وإن شئت قلت : إنهما يدلان على أن على الإمام عليه السلام أن يمونهم ، ولا
يدلان على تعين صرف هذا السهم فيهم .
وأما القول الخامس ، والسادس ، والسابع : فقد ظهر مما قدمناه ما يمكن أن
يستدل به لكل واحد منها ، أو استدل به له ، والجواب عن الجميع .
وأما القول الثامن : فقد استدل له بوجهين : أحدهما : النصوص الدالة على أن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 147 الطبع الحديث .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 1 - 2 .