تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
لازم ، كما أن تحصيل المال غير لازم ، وهذا بخلاف نحو المغصوب فإن ملكيته غير ناقصة ، والموضوع قابل لتعلق الزكاة ، وإنما المانع أمر خارج ، فمع تمكنه من رفعه تتعلق به الزكاة ، وأما المرهون فهو بنفسه غير قابل ، وتحصيل القابلية غير لازم : وهذا الوجه نقله جدي العلامة من شيخه وهو حسن ، وقد أورد عليه بايرادات بينة الفساد ، فالأظهر هو النفي مطلقا .

لا زكاة في الوقف

الفرع السادس : لا زكاة في الوقف بلا خلاف سواء أكان الوقف عاما أو خاصا لانتفاء التمكن من التصرف ولعدم صدق الملكية عرفا ، وبعبارة أخرى : لنقص ملكيته بالذات وكونها منتزعة من قصر منفعته على الموقوف من غير أن يكون له حق في التصرف في عينه ومثله خارج هن منصرف أدلة الزكاة ، ومع الاغماض عما ذكرناه ما ذكره بعض من معارضة أدلة وجوب الزكاة لأدلة الوقوف ثم الرجوع إلى أصالة عدم الوجوب ، لا بأس به . وأما نمائها أي نماء العين الموقوفة ، ففي الوقف الخاص تثبت الزكاة مع فرض وجود النصاب وسائر الشرائط ، فلو كان وقفا على أشخاص محصورين فإن كانت حصة كل واحد معينة من حيث الكمية اعتبرت الشرائط من الحول فيما يعتبر فيه والنصاب في الغلات في سهم كل واحد قبل القسمة ، وإن كانت كمية الاعطاء موكولة إلى نظر الناظر اعتبرت الشرائط بعد القسمة ، إذ لا يملكه إلا بعدها . وأما في الوقف العام ، كالوقف على المساجد والقناطر والمشاهد فلا زكاة في نمائه ، كما لا زكاة في مال بيت المال ، لأنه لا مالك معين له ، وخطاب الزكاة غير موجه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 48 | السيد محمد صادق الروحاني