شرح
جنس الأصناف الثلاثة ، وظاهر الآية الشريفة بواسطة ابن السبيل المتعين حمله على
إرادة الجنس كما لا يخفى ، فيحمل اليتامى والمساكين أيضا عليها بقرينة السياق ،
وصحيح البزنطي المتقدم .
وعن ظاهر البيان : وجوب استيعاب الحاضر واستدل له : بأن عدم امكان
الإحاطة قرينة صارفة للعموم إلى ما يمكن .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم انحصار الدليل بذلك : أنه أيضا يوجب
تكليف كل شخص بصرف خمسه إلى جنس الأصناف المذكورة ، ومقتضاه جواز الدفع
إلى شخص واحد .
مستحق الخمس من ولده عبد المطلب
الرابعة : مستحق الخمس من ولده عبد المطلب لانحصار ذرية هاشم في ولده والمدار على كونه هاشميا كما تشهد له جملة من نصوص الباب المتقدم بعضها ، إنما الكلام يقع في موارد : الأول : أنه هل يختص هذا الحكم بذرية الرسول كما هو ظاهر بعض النصوص من جهة تضمنه التخصيص بهم ، أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني لما في كثير من النصوص ( 1 ) من التصريح بكون الخمس لبني هاشم ، لا سيما وفي مرسل حماد تفسير قرابة النبي صلى الله عليه وآله الذين جعل لهم الخمس ببني عبد المطلب ، وعليه فالنصوص المتضمنة لتخصيصه بآل النبي صلى الله عليه وآله أو أهل بيته أو ذريته أو بولد فاطمة يتعين حملها على إرادة أنهم الأصل في هذا الحكم أو غيره منهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - مكن أبواب قسمة الخمس .