شرح
وأورد عليه : بأن لازمه عدم وجوب دفع النصف إلى الإمام عليه السلام .
وفيه : أن وجوب ذلك أنما هو لدليل خارجي من الاجماع والسنة .
ولكن يرد على الجواب : أن ذلك خلاف الظاهر من الآية والأخبار ، إذ ظاهرها
كسائر الآيات والنصوص المتضمنة لبيان الأحكام الشرعية التي هي من قبيل القضايا
الحقيقية : أن التقسيم ستة أسهم حكم مترتب على ما غنمه كل واحد من المكلفين ،
فلاحظ نظائرها .
( 2 ) إن لفظة اللام - في الآية - التي صدر بها لفظ الله وتالييه وإن كانت ظاهرة
في الملك والاختصاص - لا سيما مع العطف بالواو المقتضي للتشريك ، المستلزم ثبوت
ذلك في الثلاثة الأولى ثبوته في الأخيرة للعطف - إلا أنه بقرينة إرادة الجنس من
اليتامى والمساكين وابن السبيل لما سيأتي في المسألة الآتية - يتعين صرفها عن ظاهرها
وحملها على إرادة بيان محض المصرف .
ولا يرد عليه : أن لازمه عدم وجوب دفع النصف إلى الإمام عليه السلام لما
عرفت ، إلا أنه يرد عليه : أن إرادة الجنس منها لا تنافي إرادة الاختصاص من اللام ،
بل يمكن إرادة الاختصاص بلحاظ نوع كل طائفة لا أشخاصها ، مع أن إرادة
المصرف منها لا توجب جواز أن يخص الخمس بطائفة من الطوائف ، إذ لا وجه لرفع
اليد عن ظهور العطف في التشريك .
( 3 ) إن تغيير أسلوب الكلام بذكر حرف الجر في الثلاثة الأولى وتركها في
المذكورات يشهد بأن ارتباط الخمس على الجميع ليس على نسق واحد ، بل في الثلاثة
الأولى يكون بنحو الملكية أو الاستحقاق ، وفي المذكورات يضعف هذا الاختصاص
ويعبر عنه بالمصرفية .
وفيه : ما أوردناه على ما قبله من أن إرادة المصرفية لا تلازم عدم وجوب