تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
وأورد عليه : بأن لازمه عدم وجوب دفع النصف إلى الإمام عليه السلام . وفيه : أن وجوب ذلك أنما هو لدليل خارجي من الاجماع والسنة . ولكن يرد على الجواب : أن ذلك خلاف الظاهر من الآية والأخبار ، إذ ظاهرها كسائر الآيات والنصوص المتضمنة لبيان الأحكام الشرعية التي هي من قبيل القضايا الحقيقية : أن التقسيم ستة أسهم حكم مترتب على ما غنمه كل واحد من المكلفين ، فلاحظ نظائرها . ( 2 ) إن لفظة اللام - في الآية - التي صدر بها لفظ الله وتالييه وإن كانت ظاهرة في الملك والاختصاص - لا سيما مع العطف بالواو المقتضي للتشريك ، المستلزم ثبوت ذلك في الثلاثة الأولى ثبوته في الأخيرة للعطف - إلا أنه بقرينة إرادة الجنس من اليتامى والمساكين وابن السبيل لما سيأتي في المسألة الآتية - يتعين صرفها عن ظاهرها وحملها على إرادة بيان محض المصرف . ولا يرد عليه : أن لازمه عدم وجوب دفع النصف إلى الإمام عليه السلام لما عرفت ، إلا أنه يرد عليه : أن إرادة الجنس منها لا تنافي إرادة الاختصاص من اللام ، بل يمكن إرادة الاختصاص بلحاظ نوع كل طائفة لا أشخاصها ، مع أن إرادة المصرف منها لا توجب جواز أن يخص الخمس بطائفة من الطوائف ، إذ لا وجه لرفع اليد عن ظهور العطف في التشريك . ( 3 ) إن تغيير أسلوب الكلام بذكر حرف الجر في الثلاثة الأولى وتركها في المذكورات يشهد بأن ارتباط الخمس على الجميع ليس على نسق واحد ، بل في الثلاثة الأولى يكون بنحو الملكية أو الاستحقاق ، وفي المذكورات يضعف هذا الاختصاص ويعبر عنه بالمصرفية . وفيه : ما أوردناه على ما قبله من أن إرادة المصرفية لا تلازم عدم وجوب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 502 | السيد محمد صادق الروحاني