شرح
البسط . فراجع .
فتحصل أن الأقوى ظهور الآية الشريفة في نفسها في وجوب البسط .
والعجب من جمع من المحققين حيث التزموا في المقام بأن اللام للمصرفية ، مع أنهم استدلوا بظاهر الآية الشريفة من جهة اشتمالها على اللام على أن الخمس ملك
في العين . فلاحظ وتدبر .
وكيف كان : فهذا الظهور في نفسه مما لا ينبغي انكاره ، إلا أنه يتعين صرفها
عن هذا الظهور : للسيرة المستمرة على عدم البسط ، ولأن التسهيم يستلزم تعطيل
سهم ابن السبيل لندرة وجوده .
ولأن النصوص إنما دلت على أن نصف الخمس إنما جعل على الطوائف بنحو
لو أدى الناس ذلك لاستغنى جميع الطوائف ، وحيث إن ابن السبيل نادر ، واليتامى
أقل من المساكين ، فلا محالة يستكشف أنه لم يجعل الخمس بنحو يجب البسط على
الطوائف سيما بالسوية .
ولأن ذيل مرسل حماد المتقدم وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله
نصف الخمس ( 1 ) صريح في أن نصف الخمس إنما جعل للطوائف الثلاث بما هم فقراء
وبجامع واحد بلا دخل لخصوصيات الأصناف في الحكم .
ولأن المستفاد من صدر مرسل حماد ونصف الخمس الباقي بين أهل
بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف
والسعة ما يستغنون به في سنتهم ومرفوع أحمد بن محمد ( 2 ) وغيرهما من الأخبار ، أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 9 .