تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
البسط . فراجع . فتحصل أن الأقوى ظهور الآية الشريفة في نفسها في وجوب البسط . والعجب من جمع من المحققين حيث التزموا في المقام بأن اللام للمصرفية ، مع أنهم استدلوا بظاهر الآية الشريفة من جهة اشتمالها على اللام على أن الخمس ملك في العين . فلاحظ وتدبر . وكيف كان : فهذا الظهور في نفسه مما لا ينبغي انكاره ، إلا أنه يتعين صرفها عن هذا الظهور : للسيرة المستمرة على عدم البسط ، ولأن التسهيم يستلزم تعطيل سهم ابن السبيل لندرة وجوده . ولأن النصوص إنما دلت على أن نصف الخمس إنما جعل على الطوائف بنحو لو أدى الناس ذلك لاستغنى جميع الطوائف ، وحيث إن ابن السبيل نادر ، واليتامى أقل من المساكين ، فلا محالة يستكشف أنه لم يجعل الخمس بنحو يجب البسط على الطوائف سيما بالسوية . ولأن ذيل مرسل حماد المتقدم وجعل للفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله نصف الخمس ( 1 ) صريح في أن نصف الخمس إنما جعل للطوائف الثلاث بما هم فقراء وبجامع واحد بلا دخل لخصوصيات الأصناف في الحكم . ولأن المستفاد من صدر مرسل حماد ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ومرفوع أحمد بن محمد ( 2 ) وغيرهما من الأخبار ، أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 9 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 503 | السيد محمد صادق الروحاني