شرح
وجه جعل الخمس إنما هو استغناء جميع الطوائف ولو بأن يعطى خمس مال لشخص
وخمس آخر لآخر .
ولصحيح البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام قال له : أفرأيت إن كان صنف
من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال عليه السلام : ذاك إلى الإمام ، أرأيت
رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع أليس إنما كان يعطى على ما يرى كذلك
الإمام عليه السلام ( 1 ) .
ودعوى اختصاصه بمن له الولاية على الخمس فلا يقاس بمن ليس له الولاية
عليه ، مندفعة بأن الظاهر منه وروده في مقام بيان الحكم لا في مقام بيان أعمال الولاية .
كما أن دعوى أن ظاهره السؤال عن لزوم مساواة السهام وعدمه لا جواز
الحرمان وعدمه ، مندفعة بأن مقتضى اطلاق الجواب جواز الحرمان ، مع أنه إذا ثبت
عدم لزوم التسوية بين السهام والتصرف في الآية الشريفة وما ماثلها الظاهرة في
لزومها ، وصرفها عن ظاهرها ، ليس حملها على إرادة البسط على الأصناف على وجه
لا ينافيه جواز التفاوت مع مخالفته لقاعدة الشركة بأولى من حملها على إرادة المصرف
بالنسبة إلى الطوائف الثلاث ، بلا دخل لخصوصية أصنافهم فيه ، بل لعل الثاني أولى .
فتحصل : أن الأقوى عدم وجوب البسط ، كما ظهر مستند القولين الآخرين
وضعفه .
الثالثة : لا يجب استيعاب أفراد كل صنف ، بل يجوز الاقتصار على واحد بلا
خلاف ، وعن المنتهى : دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له السيرة ، وتعذر الاستيعاب الموجب لحمل الآية الشريفة على إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 1 .