فقه الصادق ( ع ) — صفحة 501
ويجوز اختصاص بعض الطوائف الثلاث بنصيبهم ولو نقله فتلف ، هل يكون ضامنا كما هو المشهور ، وعن المنتهى دعوى الاجماع عليه ، أم لا ؟ وجهان . مقتضى القاعدة عدم الضمان كما مر في الزكاة ، إلا أنه من جهة أن في نصوص الزكاة ما ظاهره ما يشمل ويدل على الضمان ، ولعدم القول بالفصل بين المسألتين يبني على الضمان في المقام . نعم لو وكله الفقيه في قبضه عنه بالولاية العامة على الفقراء ثم أذن في نقله ، أو أذن في نقله ابتداءا لم يكن عليه ضمان . أما في الأول : فلأنه وكيل عن الولي ، فكما لا ضمان ليد الولي ، كذلك لا ضمان ليد وكيله . وأما في الثاني : فلقصور أدلة الضمان للشمول لهذه الصورة . لا يجب البسط على الأصناف ( و ) الثانية : المشهور بين الأصحاب : أنه ( يجوز اختصاص بعض الطوائف الثلاث بنصيبهم ) ودفع تمام نصف الخمس إلى إحدى الطوائف ، بل نسب إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما ، وعن الشيخ في المبسوط والحلبي : وجوب البسط على الأصناف ، وعن جمع من المتأخرين : الميل إليه ، واختاره صاحب الحدائق ره ، والقائلون بوجوب البسط بين من ذهب إلى لزوم التسوية باعطاء سدس الخمس إلى كل صنف ، وبين من التزم بجواز التفاوت بين الأسهم بالقلة والكثرة . واستدل للزوم البسط : بظاهر الآية الشريفة وما مثلها من النصوص . وأجيب عن ذلك بوجوه : ( 1 ) ما في المدارك ورسالة الشيخ الأعظم ، وهو : أن الآية الشريفة إنما تدل على أن خمس جملة الغنائم لهذه الطوائف الست ، لا أن كل جزء من أجزائها كذلك ، وبعبارة أخرى : المراد بالموصول ما غنمه جميع المكلفين لا ما غنمه كل شخص .