ولا يحمل عن البلد مع وجود المستحق فيه
شرح
نقل الخمس مع وجود المستحق
مسائل : الأولى : لا شبهة في جواز نقل الخمس من بلده إذا لم يوجد المستحق فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك لتوقف ايصال الحق إلى أهله عليه ، ولا ضمان حينئذ لو تلف بلا خلاف فيه على الظاهر ، ولا اشكال كما في مصباح الفقيه لأنه مأذون في النقل ، فيدل على عدم الضمان ما يدل على عدم ضمان الأمين . ( و ) أما مع وجود المستحق في بلده فهل يجوز النقل كما عن المسالك والمدارك والذخيرة ، أم ( لا يحمل عن البلد مع وجود المستحق فيه ) كما في المتن والشرائع والنافع وجملة من كتب المصنف ره وغيرها ؟ وجهان . قد استدل للثاني : بمنافاته للفورية ، وبأنه تغرير للمال وتعريض له للتلف ، وبما ورد ( 1 ) في باب الزكاة من النصوص المانعة عن نقلها . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلعدم لزوم الفورية بنحو ينافي مع النقل الذي يكون السفر به شروعا في الاخراج . وأما الثاني : فلأن تعريضه للتلف يقتضي البناء على الضمان لا عدم الجواز ، مع أنه أخص من المدعى ، إذ ليس كل نقل معرضا للتلف . وأما الثالث : فلأن تلك النصوص في موردها لم نسلم دلالتها على ذلك . فراجع فالأظهر هو الجواز للأصل ، ويؤيده بعض النصوص الواردة في الزكاة الدالة على جواز نقلها مع وجود المستحق في البلد .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 و 39 - من أبواب المستحقين للزكاة .