تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وسهم للمساكين من الهاشميين وسهم لأيتامهم وسهم لأبناء سبيلهم .
شرح
ما لم يقبضه الإمام عليه السلام كي يصير ملكا له ، فلا يشمل ما ملكه . وأما الثالث : فلأن سهم الإمام يملكه الإمام عليه السلام بشخصه بسبب الإمامة لا أن المالك هو عنوان الإمامة . فالأظهر هو الأول . ويؤيده بل يشهد له ملاحظة أنه لم يعهد من النبي صلى الله عليه وآله ولا من أحد من الأئمة عليهم السلام أنه تصرف الحجة اللاحق في أمواله ، بل كان الإمام يتعامل معها معاملته مع أموال سائر الناس ، ولذا ترى أن الصديقة الكبرى سلام الله عليها أنكرت على أبي بكر أشد الانكار حيث قال : إن النبي صلى الله عليه وآله لا يورث ، وهذا من أقوى الأدلة على هذا القول . وبعدما علم مصرف الثلاثة من الأسهم الستة ، وأنها للحجة عجل الله تعالى فرجه ، يقع الكلام في الثلاثة الأخرى ( و ) المشهور بين الأصحاب : كون ( سهم للمساكين من الهاشميين وسهم لأيتامهم وسهم لأبناء سبيلهم ) بل الظاهر عدم الخلاف فيه . وتشهد له : النصوص المتقدمة ، وأما ما في خبر زكريا المتقدم : وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل ، فلا بد من طرحه أو حمله على التقية . وأما ما عن ابن الجنيد من جعلها مع استغناء ذوي القربى لمطلق الأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، فليس له وجه ظاهر ، إذ مع عدم الرجوع إلى النصوص الواردة في تفسير الآية الكريمة ، لا وجه للتقييد باستغناء ذوي القربى ، ومع الرجوع إليها لا وجه للتعدي عن بني هاشم ، لا سيما وفي بعضها التصريح بأن الزائد عما يحتاجون إليه للإمام عليه السلام .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 499 | السيد محمد صادق الروحاني