وسهم للمساكين من الهاشميين وسهم لأيتامهم وسهم لأبناء سبيلهم .
شرح
ما لم يقبضه الإمام عليه السلام كي يصير ملكا له ، فلا يشمل ما ملكه .
وأما الثالث : فلأن سهم الإمام يملكه الإمام عليه السلام بشخصه بسبب
الإمامة لا أن المالك هو عنوان الإمامة . فالأظهر هو الأول .
ويؤيده بل يشهد له ملاحظة أنه لم يعهد من النبي صلى الله عليه وآله ولا من
أحد من الأئمة عليهم السلام أنه تصرف الحجة اللاحق في أمواله ، بل كان الإمام
يتعامل معها معاملته مع أموال سائر الناس ، ولذا ترى أن الصديقة الكبرى سلام
الله عليها أنكرت على أبي بكر أشد الانكار حيث قال : إن النبي صلى الله عليه وآله
لا يورث ، وهذا من أقوى الأدلة على هذا القول .
وبعدما علم مصرف الثلاثة من الأسهم الستة ، وأنها للحجة عجل الله تعالى
فرجه ، يقع الكلام في الثلاثة الأخرى ( و ) المشهور بين الأصحاب : كون ( سهم
للمساكين من الهاشميين وسهم لأيتامهم وسهم لأبناء سبيلهم ) بل
الظاهر عدم الخلاف فيه .
وتشهد له : النصوص المتقدمة ، وأما ما في خبر زكريا المتقدم : وأما المساكين وابن
السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل ،
فلا بد من طرحه أو حمله على التقية .
وأما ما عن ابن الجنيد من جعلها مع استغناء ذوي القربى لمطلق الأيتام
والمساكين وأبناء السبيل ، فليس له وجه ظاهر ، إذ مع عدم الرجوع إلى النصوص
الواردة في تفسير الآية الكريمة ، لا وجه للتقييد باستغناء ذوي القربى ، ومع الرجوع
إليها لا وجه للتعدي عن بني هاشم ، لا سيما وفي بعضها التصريح بأن الزائد عما
يحتاجون إليه للإمام عليه السلام .