فهذه الثلاثة
شرح
النبي صلى الله عليه وآله : ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة
أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ
خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى
والمساكين وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول ( 1 ) .
بدعوى أنه - مضافا إلى الاتيان بصيغة الجمع - لو كان المراد من ذوي القربى
خصوص الإمام لما كان له حق في حياة النبي صلى الله عليه وآله ، بل كان حقه له ،
فالدفع إلى ذوي القربى في حياته يدل على أن المستحق لهذا السهم ليس خصوص
الإمام بما هو إمام .
وبصحيح زكريا بن مالك المتقدم عنه عليه السلام - في حديث - : وأما خمس
الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقربائه وحدها . الحديث ( 2 ) .
ولكن يرد على الأول : أنه حكاية فعل ، فيمكن أن يقال : إن سهم ذي القربى
المختص به صلى الله عليه وآله في زمان حياته لكونه الإمام كان بنائه تقسيمه بين
أقربائه ، ويقربه أنه صلى الله عليه وآله كان يقسم سهمه المختص به بينهم كما هو
صريح الخبر ، وعليه فهو لا يصلح لمعارضة ما هو نص في الاختصاص .
ويرد على الثاني : أنه لا وجه لتوهم معارضته مع النصوص المتقدمة سوى
الاتيان بصيغة الجمع ، وهو لا يصلح لذلك ، إذ من الجائز أن يكون الجمع بلحاظ إرادة
جميع الأئمة ، فلا يصلح لمعارضة ما هو نص في إرادة الإمام .
( ف ) المتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن ( هذه الثلاثة ) أسهم ، أي سهم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 1 .