شرح
الجعل ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وعن الإنتصار والغنية والتذكرة ومجمع البيان :
دعوى الاجماع عليه .
الثاني : أنه لجميع قرابة الرسول صلى الله عليه وآله ولا اختصاص له بالإمام
عليه السلام . اختاره ابن الجنيد وابن بابويه .
يشهد للأول : موثق ابن بكير المتقدم ، وخبر سليم بن قيس الهلالي قال : خطب
أمير المؤمنين عليه السلام ، وذكر خطبة طويلة يقول فيها : نحن والله عنى الله بذي
القربى الذين قرننا الله بنفسه وبرسوله فقال فلله وللرسول ولذي القربى )
الحديث ( 1 ) .
ومرسل حماد عن العبد الصالح عليه السلام - في حديث - : فسهم الله وسهم
رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة وسهم
مقسوم له من الله ، وله نصف الخمس كملا ( 2 ) - . ونحوها غيرها من الأخبار الصريحة
فيه أو الظاهرة .
ويؤيده ظاهر الآية الكريمة ، فإن لفظ ذي القربى مفرد فلا يتناول أكثر من
الواحد ، فينصرف إلى الإمام ، لأن القول بأن المراد واحد وهو غير الإمام منفي
بالاجماع كما ذكره المحقق ره ، ولا يرد عليه امكان إرادة الجنس منه كما في ابن السبيل ،
فإن ذلك خلاف الظاهر وإن كان لفظ ذي القربى مستعملا فيه في جملة من الموارد ،
وحمل ابن السبيل عليه إنما هو للقرينة القطعية .
واستدل للثاني : بصحيح ربعي المتقدم عن الإمام الصادق عليه السلام في سيرة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 8 .