شرح
أما سهم الله : فهو لرسوله صلى الله عليه وآله اجماعا ، ففي خبر معاذ صاحب
الأكسية عن الإمام الصادق عليه السلام : وما كان لله من حق فهو لوليه ( 1 ) .
وفي خبر البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قيل له : فما كان لله من
الخمس فلمن هو ؟ فقال عليه السلام : لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . ونحوهما
غيرهما .
كما أن سهم ذي القربى له صلى الله عليه وآله بلا خلاف ، والظاهر أنه من
جهة أنه للإمام كما ستقف عليه ، وهو الإمام في حال حياته ، ولا يهمنا إطالة البحث
في ذلك ، إنما المهم بيان أن هذه الثلاثة لمن هو الآن .
لا خلاف بينهم في أن سهم الله تعالى وسهم رسوله ( ص ) للإمام عليه السلام ،
وتشهد به جملة من النصوص : ففي خبر البزنطي المتقدم : وما كان لرسول الله صلى
الله عليه وآله فهو للإمام .
وفي مرسل ابن بكير عن أحدهما عليهما السلام : خمس الله عز وجل للإمام ،
وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذي القربى لقرابة الرسول الإمام . الحديث ( 3 ) . ونحوهما
غيرهما .
ولا يعارضها ما في الصحيح المتقدم وأما خمس الرسول فلأقاربه فإنه مطلق
يقيد بما دل على أنه لخصوص الإمام من الأقرباء .
وأما سهم ذي القربى : ففيه قولان : أحدهما أنه للإمام عليه السلام في أصل
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 - ص 537 - باب صلة الإمام ( ع ) - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 2 .