شرح
وموثق ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليه السلام في قوله تعالى
( واعلموا إنما غنمتم . الآية قال : خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي
القربى لقرابة الرسول الإمام . . . الخ ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
واستدل لما نسب إلى شاذ من الأصحاب من أنه يقسم خمسة أقسام - باسقاط
سهم الرسول كما عن جماعة ، أو سهم الله تعالى كما عن المدارك وهو مذهب
أكثر العامة - بالآية الشريفة ، بدعوى أن معنى الآية كقوله تعالى والله ورسوله
أحق أن يرضوه ، أو أن الافتتاح بذكر اسم الله تعالى على جهة التيمن والتبرك ، لأن
الأشياء كلها له ، أو أن معنى الآية : أن من حق الخمس أن يكون متقربا به إلى الله ،
وأن قوله تعالى : وللرسول . . . إلى آخره من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلا لهذه
الوجوه على غيرها .
وبصحيح ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه
وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي منه خمسة أخماس ويأخذ
خمسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم يقسم الخمس الذي
أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي
القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا ، وكذلك الإمام
يأخذ كما يأخذ الرسول صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
وأورد عليه بوجهين : أحدهما : ما أفاده الشيخ في محكي الاستبصار وتبعه
المصنف ره وغيره : بأنه حكاية فعل ، فلعله أخذه دون حقه توفيرا للباقي على باقي
المستحقين .
ثانيهما : ما أفاده بعض الأعاظم بأن ظاهره سقوط سهم الرسول لا سهم الله
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب قسمة الخمس - حديث 3 .