شرح
لجميع موارد الخمس سوى الحرام المختلط ، وأرض الذمي التي اشتراها من مسلم كما
قويناه - أن الخمس إنما يجب في تلك الموارد بعنوان واحد وهي الغنيمة والفائدة ، ولا
دخل للعناوين الخاصة في ثبوت أصل الخمس وإن كانت دخيلة في بعض القيود
والشرائط ، وحينئذ فليسا هما عنوانين متغايرين تعلق الخمس بكل منهما كي يجب
الخمس عند اجتماعهما مرتين عملا بالدليل .
لا يشترط الكمال في تعلق الخمس
الرابع : لا يشترط البلوغ والعقل في تعلق الخمس في جميع الموارد بلا خلاف ظاهر إلا عن صاحب المدارك في غير الكنز والمعدن والغوص وصاحب المناهل في الحلال المختلط بالحرام ، وتوقف السيد في العروة في أرباح المكاسب ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع في خصوص المعادن والكنوز والغوص ، منهم المصنف ره والمحقق القمي في الأولى ، بل الظاهر من اطلاق الفتاوى ومعاقد الاجماعات - لا سيما مع التصريح باشتراط الكمال في الزكاة والاهمال هنا - ثبوت الاجماع في الجميع ، واقتصار بعضهم على بعض الموارد لا ينافي ذلك . وكيف كان : فمقتضى اطلاق أدلة الخمس في الجميع المتضمنة لثبوت الخمس في العين هو عدم الاشتراط . واستدل للاشتراط : بحديث رفع القلم عن الصبي ( 1 ) ، وباطلاق جملة من النصوص ( 2 ) الواردة في الزكاة النافية للشئ في مال اليتيم ، وبأن النصوص المتضمنةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 11 - و 12 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب من يجب عليه الزكاة .