تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
الحول ، فإنها بالملازمة العادية تدل على جواز التصرف فيه مطلقا كما مر . إنما الاشكال فيما لو ربح ، وأنه هل يكون ربح خمس المال لأربابه أم لا ؟ فيه وجهان : اختار أولهما صاحب الجواهر ره . واستدل له : بتبعية النماء للأصل ، وأن جواز التأخير لا ينافي ذلك ، فلو ربح أولا مثلا ستمائة تومان ، وكانت مؤونته منها مائة وقد أخذها فاتجر بالباقي من غير فصل معتد به ، فربح خمسمائة ، كان تمام الخمس مائتين وثمانين ، مائة من الربح الأول ، ويتبعها نمائها من الثاني وهو مائة أيضا ، فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة ، وخمسها ثمانون ، فيكون المجموع مائتين وثمانين . وفيه : ما تقدم منا مرارا من أن الظاهر من النصوص بعد استثناء مؤونة السنة منها أن موضوع الخمس بجموع ربح السنة لا أن كل واحد من الأرباح موضوع مستقل ، وعليه فمجموع الربح السنوي في الفرض ألف تومان ، فيكون تمام الخمس مائتين . وبعبارة أخرى : موضوع وجوب الخمس ما يزيد في آخر السنة على رأس المال ، كما يشهد له - مضافا إلى ذلك - قوله عليه السلام في خبر ابن راشد : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ( 1 ) جوابا للسؤال عن التاجر عليه والصانع بيده ، وقوله عليه السلام في خبر النيسابوري لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 487 | السيد محمد صادق الروحاني