شرح
الحول ، فإنها بالملازمة العادية تدل على جواز التصرف فيه مطلقا كما مر .
إنما الاشكال فيما لو ربح ، وأنه هل يكون ربح خمس المال لأربابه أم لا ؟ فيه
وجهان : اختار أولهما صاحب الجواهر ره .
واستدل له : بتبعية النماء للأصل ، وأن جواز التأخير لا ينافي ذلك ، فلو ربح
أولا مثلا ستمائة تومان ، وكانت مؤونته منها مائة وقد أخذها فاتجر بالباقي من غير
فصل معتد به ، فربح خمسمائة ، كان تمام الخمس مائتين وثمانين ، مائة من الربح الأول ،
ويتبعها نمائها من الثاني وهو مائة أيضا ، فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة ،
وخمسها ثمانون ، فيكون المجموع مائتين وثمانين .
وفيه : ما تقدم منا مرارا من أن الظاهر من النصوص بعد استثناء مؤونة السنة
منها أن موضوع الخمس بجموع ربح السنة لا أن كل واحد من الأرباح موضوع
مستقل ، وعليه فمجموع الربح السنوي في الفرض ألف تومان ، فيكون تمام الخمس
مائتين .
وبعبارة أخرى : موضوع وجوب الخمس ما يزيد في آخر السنة على رأس المال ،
كما يشهد له - مضافا إلى ذلك - قوله عليه السلام في خبر ابن راشد : إذا أمكنهم بعد
مؤونتهم ( 1 ) جوابا للسؤال عن التاجر عليه والصانع بيده ، وقوله عليه السلام في خبر
النيسابوري لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 3 .