تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
فلا وجه للاستدلال بما هو ظاهر الاحتياط لهذا الحكم . فالأقوى عدم صحته خمسا ، فحينئذ سبيله سبيل ما دفع إلى الغير بعنوان لا يكون موجبا لضمانه وانكشف فساد ذلك العنوان وعدم صحته ، والمختار فيه أنه يرجع إليه مع بقاء العين مطلقا ، ومع تلفها في صورة العلم بالحال ، وأما مع جهله وتلف العين فلا يكون ضامنا لقاعدة الغرور . وتمام الكلام في محله . الثالث : لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه اخراج خمسه أولا ، ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد اخراج مؤونة سنته كما صرح به جماعة من المحققين . واستدل له : بما عن تحف العقول عن الإمام الرضا ( ع ) : والخمس من جميع المال مرة واحدة ( 1 ) وبما تضمن أنه لا ثنيا في صدقة ( 2 ) - بناءا على شيوع إرادة الخمس من الصدقة كما ادعاه سيد الرياض - ، وبأن الظاهر من نصوص ثبوت الخمس في الغوص وإخوته عدم وجوب أزيد من ذلك فيها مع كونها في مقام البيان . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلضعف سنده . وأما الثاني : فلأن اطلاق الصدقة على الخمس لو سلم شيوعه - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - لا ريب في كونه خلاف الظاهر . وأما الثالث : فلأن اطلاق تلك النصوص مسوق لبيان أحكام العناوين الخاصة بما هي لا من الجهات الأخر ، ولذا لو كان زكويا لم يسقط الزكاة . فالصحيح أن يستدل له : بأن الظاهر من الآية الشريفة - بناءا على شمولها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 13 . ( 2 ) النهاية - لابن أثير مادة ثنى .