شرح
فلا وجه للاستدلال بما هو ظاهر الاحتياط لهذا الحكم .
فالأقوى عدم صحته خمسا ، فحينئذ سبيله سبيل ما دفع إلى الغير بعنوان لا
يكون موجبا لضمانه وانكشف فساد ذلك العنوان وعدم صحته ، والمختار فيه أنه يرجع
إليه مع بقاء العين مطلقا ، ومع تلفها في صورة العلم بالحال ، وأما مع جهله وتلف العين
فلا يكون ضامنا لقاعدة الغرور . وتمام الكلام في محله .
الثالث : لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه اخراج خمسه أولا ،
ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد اخراج مؤونة سنته كما صرح به
جماعة من المحققين .
واستدل له : بما عن تحف العقول عن الإمام الرضا ( ع ) : والخمس من جميع
المال مرة واحدة ( 1 ) وبما تضمن أنه لا ثنيا في صدقة ( 2 ) - بناءا على شيوع إرادة الخمس
من الصدقة كما ادعاه سيد الرياض - ، وبأن الظاهر من نصوص ثبوت الخمس في
الغوص وإخوته عدم وجوب أزيد من ذلك فيها مع كونها في مقام البيان .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلضعف سنده .
وأما الثاني : فلأن اطلاق الصدقة على الخمس لو سلم شيوعه - مع أن للمنع
عنه مجالا واسعا - لا ريب في كونه خلاف الظاهر .
وأما الثالث : فلأن اطلاق تلك النصوص مسوق لبيان أحكام العناوين الخاصة
بما هي لا من الجهات الأخر ، ولذا لو كان زكويا لم يسقط الزكاة .
فالصحيح أن يستدل له : بأن الظاهر من الآية الشريفة - بناءا على شمولها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 13 .
( 2 ) النهاية - لابن أثير مادة ثنى .