تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
.
شرح
عبد الله ( ع ) فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس ( 1 ) . ونحوه غيره . وغاية ما قيل في وجه دلالة هذه النصوص على الملكية : إن ظاهرها إرادة الجزء الحال في الجميع . ولكن يرد عليه : أنه لو سلم الظرفية - مع أن للمنع عن تلك مجالا واسعا ، إذ الظرفية المترائية فيها ليست حقيقية بل إنما هي ظرفية اعتبارية ، ولم يثبت كون لفظة في حقيقة فيها ، بل غاية ما ثبت كونها حقيقية في الظرفية الحسية ، وحينئذ فيدور الأمر بين الحمل على الظرفية الاعتبارية أو السببية ولا معين لإحداهما - أنه يمكن أن يكون الظرف لغوا متعلقا بفعل مقدر مثل يجب ، فيكون مدخول كلمة ( في ) ظرفا لذلك الفعل نظير قولهم : في القتل خطأ الدية ، فلا تدل على ظرفيته للخمس ، مع أنه لو سلم كونه ظرفا مستقرا متعلقا : بكائن ، حيث إن الظرف يباين المظروف فيكون ظاهرها كون الخمس شيئا موضوعا على المال خارجا عنه ، فيتعين أن يكون حقا قائما في العين ، مع أنه لو أغمض عن ذلك أيضا فهي غير ظاهرة في ظرفية الكل للجزء ، بل يجوز أن تكون من قبيل ظرفية موضوع الحق للحق . ومنها : النصوص المتضمنة لحرف الاستعلاء بدل حرف الظرفية : كمرسل ابن أبي عمير : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز . . . الخ ( 2 ) . وظهور هذه في كون الخمس موضوعا على المال خارجا عنه مما لا ينكر . ومنها : غير ذلك مما يكون ظاهرا فيه أو قابلا للحمل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 7 .