.
شرح
عبد الله ( ع ) فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم
يعرف صاحبه والكنوز الخمس ( 1 ) . ونحوه غيره .
وغاية ما قيل في وجه دلالة هذه النصوص على الملكية : إن ظاهرها إرادة الجزء
الحال في الجميع .
ولكن يرد عليه : أنه لو سلم الظرفية - مع أن للمنع عن تلك مجالا واسعا ،
إذ الظرفية المترائية فيها ليست حقيقية بل إنما هي ظرفية اعتبارية ، ولم يثبت كون
لفظة في حقيقة فيها ، بل غاية ما ثبت كونها حقيقية في الظرفية الحسية ، وحينئذ
فيدور الأمر بين الحمل على الظرفية الاعتبارية أو السببية ولا معين لإحداهما - أنه
يمكن أن يكون الظرف لغوا متعلقا بفعل مقدر مثل يجب ، فيكون مدخول كلمة ( في )
ظرفا لذلك الفعل نظير قولهم : في القتل خطأ الدية ، فلا تدل على ظرفيته للخمس ،
مع أنه لو سلم كونه ظرفا مستقرا متعلقا : بكائن ، حيث إن الظرف يباين المظروف
فيكون ظاهرها كون الخمس شيئا موضوعا على المال خارجا عنه ، فيتعين أن يكون
حقا قائما في العين ، مع أنه لو أغمض عن ذلك أيضا فهي غير ظاهرة في ظرفية الكل
للجزء ، بل يجوز أن تكون من قبيل ظرفية موضوع الحق للحق .
ومنها : النصوص المتضمنة لحرف الاستعلاء بدل حرف الظرفية : كمرسل ابن
أبي عمير : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز . . . الخ ( 2 ) .
وظهور هذه في كون الخمس موضوعا على المال خارجا عنه مما لا ينكر .
ومنها : غير ذلك مما يكون ظاهرا فيه أو قابلا للحمل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 7 .