تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
كتاب الزكاة ولاحظ دليل المختار وما يمكن أن يستدل به على تعلقه بالذمة وما يرد عليه ، كما أن الظاهر كونه متعلقا بالعين بما لها من المالية ، إذ الظاهر من الآية الشريفة وجوب الخمس في الغنيمة بما هي غنيمة المتوقف صدقها على المالية لا الخصوصيات الشخصية . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - طوائف من النصوص : منها : ما تضمن جواز المعاملة على مال الخمس وانتقاله إلى ثمنه ، إذ لو كان متعلقا بالخصوصيات لم يجز ذلك . ومنها : ما دل على جواز أداء القيمة وعدم وجوب دفع خمس العين . ومنها : ما دل على جواز التصرف في العين مطلقا إلى غير ذلك من النصوص . وأيضا الظاهر من الأدلة . كونه متعلقا بالعين بنحو الحقيقة لا الملكية . توضيحه : أنها على طوائف : منها : ما أضيف الخمس فيه إلى نفس الموضوع كالآية الشريفة واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ( 1 ) . وغاية ما قيل في وجه دلالة ذلك على كون الخمس متعلقا بالشئ بنحو الملكية : ظهور كلمة لأم في ذلك ، ولكن يندفع ذلك بأن المأخوذ في الآية موضوعا هو الغنيمة والفائدة المستندة إلى الشخص المتوقف صدقها على الملكية ، فموضوعه ملكية المالك ، فلا محالة يكون تعلق الخمس في الطول من ذلك ، فلا يعقل إلا بأن يكون حقا متعلقا بما استند إلى المالك على وجه الغنم ، وإلا فلو كان خمسه ملكا لأربابه لما صح استناد الغنم بتمامه إلى المالك فتدبر فإنه دقيق . ومنها : ما جعل الموضوع فيه ظرفا للخمس : كمصحح عمار بن مروان عن أبي
هامش
( 1 ) سورة الأنفال - الآية 42 .