شرح
كتاب الزكاة ولاحظ دليل المختار وما يمكن أن يستدل به على تعلقه بالذمة وما يرد
عليه ، كما أن الظاهر كونه متعلقا بالعين بما لها من المالية ، إذ الظاهر من الآية الشريفة
وجوب الخمس في الغنيمة بما هي غنيمة المتوقف صدقها على المالية لا الخصوصيات
الشخصية .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - طوائف من النصوص :
منها : ما تضمن جواز المعاملة على مال الخمس وانتقاله إلى ثمنه ، إذ لو كان
متعلقا بالخصوصيات لم يجز ذلك .
ومنها : ما دل على جواز أداء القيمة وعدم وجوب دفع خمس العين .
ومنها : ما دل على جواز التصرف في العين مطلقا إلى غير ذلك من النصوص .
وأيضا الظاهر من الأدلة . كونه متعلقا بالعين بنحو الحقيقة لا الملكية .
توضيحه : أنها على طوائف : منها : ما أضيف الخمس فيه إلى نفس الموضوع
كالآية الشريفة واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ( 1 ) .
وغاية ما قيل في وجه دلالة ذلك على كون الخمس متعلقا بالشئ بنحو الملكية :
ظهور كلمة لأم في ذلك ، ولكن يندفع ذلك بأن المأخوذ في الآية موضوعا هو الغنيمة
والفائدة المستندة إلى الشخص المتوقف صدقها على الملكية ، فموضوعه ملكية
المالك ، فلا محالة يكون تعلق الخمس في الطول من ذلك ، فلا يعقل إلا بأن يكون حقا
متعلقا بما استند إلى المالك على وجه الغنم ، وإلا فلو كان خمسه ملكا لأربابه لما صح
استناد الغنم بتمامه إلى المالك فتدبر فإنه دقيق .
ومنها : ما جعل الموضوع فيه ظرفا للخمس : كمصحح عمار بن مروان عن أبي
هامش
( 1 ) سورة الأنفال - الآية 42 .