تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
يصدق أنه ربح في سنته وإلا فلا - لا يبقى ترديد في الجبر ، من غير فرق بين صورة الخسران أو التلف ، ويشير إلى ذلك قوله عليه السلام في خبر ابن راشد إذا أمكنهم بعد مؤونتهم جوابا لسؤال السائل : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فإنه يدل على أنه إنما يجب الخمس إذا بقي بعد مضي الحول للتاجر والصانع شئ ، وإلا فلا سواء كان له تجارة واحدة أو أنواع من التجارة ، وسواء ربح في بعضها وخسر في الآخر أو ربح في الجميع . وبما ذكرناه ظهر أن الجبر هو الأظهر لو كان له تجارة وزراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها - بناءا على ما هو الأظهر من أن الملحوظ هو ربح السنة بلا دخل لما يتوسل به لحصوله - فإنه عليه لا يصدق الاستفادة عرفا ، فما في العروة من أن عدم الجبر في هذا الفرع لا يخلو عن قوة ، ضعيف ، ولعل الجبر في جميع هذه الفروع هو المشهور بين الأصحاب ، حيث إنهم لم يتعرضوا لها وإنما أفتوا بعدم الجبر في الفرع الآتي ، وقالوا فيما لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو نحو ذلك لم يجبر بالربح . واستدل له في العروة : بأنه ليس محسوبا من المؤونة . وفيه : أن ذلك مما لا اشكال فيه ما لم يكن ذلك المقدار موردا لاحتياجه أو لم يشتره - الذي هو خارج عن محل الكلام - إلا أن عدم الجبر لا يتوقف على ذلك ، بل عليه وعلى صدق الاستفادة مع التلف ، ولذا استدل به جماعة ، ولكنه قابل للمنع بناءا على ما اخترناه من وجوب الخمس في مطلق الفائدة لا خصوص الفائدة المكتسبة كما هو المنسوب إلى المشهور ، فإنه عليه يلاحظ عرفا في آخر السنة ، فإن كان عنده أزيد من ما كان يملكه في أولها فهو يعد مستفيدا وغانما ، وإلا فلا . وعلى فرض التنزل وتسليم الشك في ذلك فلا بد من الرجوع إلى أصالة