تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
الخسران أو التلف يجبر بالربح العاشر : لا اشكال ولا كلام في أنه إذا اتفقت الخسارة والفائدة في تجارة واحدة ، بأن بيع بعض مال التجارة فخسر ، ثم تغير السعر فباع الباقي بأضعافه ، أو أخذ شيئين صفقة فربح في أحدهما وخسر في الآخر أنه يجبر الخسارة بالربح لعدم صدق الاستفادة ما لم يحصل له أزيد من ما استعمله فيها ، ومنه يظهر عدم الفرق بين الخسران وبين التلف بالسرقة ونحوها ، فما في الجواهر من عدم الجبر في الفرض الثاني ضعيف . ولو كانتا في عام واحد في وقتين فاختار صاحب الجواهر عدم الجبر لا سيما لو كان الربح في الوقت الثاني ، لأنهما في الحقيقة كالتجارتين ، ولكن ستعرف أن الجبر في التجارتين هو الأقوى : نعم ما ذكره فيما لو كان الربح في الوقت الثاني ، أي كان الخسران متقدما على أصل الربح ، هو الصحيح بناءا على ما اخترناه تبعا له قده من أن مبدأ السنة حصول الربح لا الشروع في الاكتساب ، لأن الخسران أو التلف قبل السنة لا يجبر بربحها ، كما أن مؤونتها لا تستثنى منه . فلو فرق رأس ماله في أنواع من التجارة فربح في نوع منها وخسر في نوع آخر ، أو تلف بعض رأس ماله أو تمامه في نوع منها - فقوى صاحب الجواهر عدم الجبر . واستقرب شيخنا المرتضى الجبر وقواه جماعة ، وهو الأقوى ، إذ بعد ما عرفت كرارا من أن الظاهر من النصوص بعد رد بعضها إلى بعض أن الموضوع لوجوب الخمس هو مجموع الربح الحاصل في السنة ، ولا يكون كل ربح موضوعا مستقلا ، وربح السنة إنما يقاس إلى رأس المال الموجود في أول السنة ، فإن حصل له في آخر السنة أزيد منه