تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
يعلم كميتها إلا بعد مضي سنة ، وبأن النصوص متضمنة لأن الخمس بعد المؤونة . ويرد على الوجه الأول : أن عدم العلم بالكمية لا ينافي كون وقت الوجوب حين حصول الفائدة في المقدار الزائد عن المؤونة وإن لم يعلم ، مع أنه ربما يعلم الكمية ، مضافا إلى أن عدم العلم بها إنما هو بالنسبة إلى مقدار من الربح ، وأما الزائد على ذلك فلا يجري فيه ذلك ، مثلا من اتجر وربح مائة ألف دينار يعلم بأنه لا يزيد مؤونة سنته من ألف دينار فلم لا يجب في الزائد ؟ وعلى الوجه الثاني : أن أدلة الخمس متكفلة لبيان أمرين : الأول : الحكم الوضعي ، وهو تعلق الخمس بالمال حين حصول الفائدة . الثاني : وجوب اخراجه حين تعلقه . ونصوص المؤونة كقوله عليه السلام في خبر البزنطي جوابا عن السؤال عن أن الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ بعد المؤونة ( 1 ) وقوله عليه السلام في خبر النيسابوري : لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته ( 2 ) . وغيرهما ، إنما تكون ظاهرة في عدم وجوب الاخراج قبل مضي الحول ، وبها يقيد اطلاق الأدلة من الجهة الثانية ، وأما الجهة الأولى فهي بالنسبة إليها باقية على اطلاقها الموجب لكون وقته حين حصول الفائدة . وأما ما أورد عليه : بأن الأمر في نصوص الاستثناء يدور بين إرادة البعدية الزمانية منها ، وبين إرادة التأخر الرتبي ، وعلى الأولى يلزم الالتزام بوجوب الخمس في جميع الربح بعد المؤونة ، إذ لا تعرض لها حينئذ لمتعلقه ، بل هي واردة في مقام بيان وقته ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 479 | السيد محمد صادق الروحاني