شرح
بالاعتبار المذكور إلى غير ذلك من التوالي الفاسدة ، فغير تام ، إذ الشيخ الأعظم إنما
يدعي أن أداء الدين من المؤونة ولكن ما استدان له ليس منها ، فمع وجوده كما في
الفرضين يجب فيه الخمس فلا محذور .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الثاني : وعليه فلا يجب الخمس فيما استدان له
كما لا يخفى .
وفيما استدان في عام الربح لمؤونة ذلك العام ولم يؤد دينه حتى انقضى العام
يكون مقدارها مستثنى من الخمس ، فله أن يؤديه من الربح بعد مضي الحول قبل
اخراج الخمس لما تقدم من أن ظاهر أدلة الاستثناء هو استثناء ما يقابل المؤونة لا ما
يصرف من الربح فيها خاصة . فراجع .
فما قواه شيخنا الأعظم ره من لزوم اخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي ،
ضعيف ، كما أن توقف سيد العروة في ذلك في غير محله . هذا كله في ما إذا كان الدين
في عام حصول الربح .
ولو كان سابقا ، فإن كان لمؤونة عام الربح فهو كالمقارن بلا فرق بينهما ، وإن
كان لغيرها فإن كان محتاجا إليه في ذلك العام فكذلك لصدق المؤونة عرفا على أدائه
حينئذ ، وإلا فالأظهر عدم كون أدائه من مؤونة عام الربح مطلقا ، من غير فرق بين
وجود مقابله وعدمه وتمكنه من الوفاء قبل عام الربح أو من مال آخر وعدمه ، لما عرفت
من تبعية أداء الدين لما هو في مقابله ، فمع فرض عدم كونه من مؤونة السنة لا يكون
أداء الدين أيضا منها .
فما في الجواهر من أن وفاء الدين السابق حتى مع عدم الحاجة بعد شغل الذمة
به من الحاجة وإن لم يكن أصله كذلك ، غير سديد .
كما أن ما اختاره الشيخ الأعظم ره من أن وفاء الدين السابق من المؤونة إذا