تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
بالاعتبار المذكور إلى غير ذلك من التوالي الفاسدة ، فغير تام ، إذ الشيخ الأعظم إنما يدعي أن أداء الدين من المؤونة ولكن ما استدان له ليس منها ، فمع وجوده كما في الفرضين يجب فيه الخمس فلا محذور . فتحصل : أن الأقوى هو القول الثاني : وعليه فلا يجب الخمس فيما استدان له كما لا يخفى . وفيما استدان في عام الربح لمؤونة ذلك العام ولم يؤد دينه حتى انقضى العام يكون مقدارها مستثنى من الخمس ، فله أن يؤديه من الربح بعد مضي الحول قبل اخراج الخمس لما تقدم من أن ظاهر أدلة الاستثناء هو استثناء ما يقابل المؤونة لا ما يصرف من الربح فيها خاصة . فراجع . فما قواه شيخنا الأعظم ره من لزوم اخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي ، ضعيف ، كما أن توقف سيد العروة في ذلك في غير محله . هذا كله في ما إذا كان الدين في عام حصول الربح . ولو كان سابقا ، فإن كان لمؤونة عام الربح فهو كالمقارن بلا فرق بينهما ، وإن كان لغيرها فإن كان محتاجا إليه في ذلك العام فكذلك لصدق المؤونة عرفا على أدائه حينئذ ، وإلا فالأظهر عدم كون أدائه من مؤونة عام الربح مطلقا ، من غير فرق بين وجود مقابله وعدمه وتمكنه من الوفاء قبل عام الربح أو من مال آخر وعدمه ، لما عرفت من تبعية أداء الدين لما هو في مقابله ، فمع فرض عدم كونه من مؤونة السنة لا يكون أداء الدين أيضا منها . فما في الجواهر من أن وفاء الدين السابق حتى مع عدم الحاجة بعد شغل الذمة به من الحاجة وإن لم يكن أصله كذلك ، غير سديد . كما أن ما اختاره الشيخ الأعظم ره من أن وفاء الدين السابق من المؤونة إذا
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 477 | السيد محمد صادق الروحاني