فقه الصادق ( ع ) — صفحة 476
سنين متعددة ففي غير سنة الاستطاعة يجب الخمس في الربح لعدم وجوب الحج ، وأما المقدار المتمم له في تلك السنة فحكمه حكم ما لو حصلت الاستطاعة في تلك السنة . حكم أداء الدين الثامن : أداء الدين من المؤونة إذا كان في عام حصول الربح وكان لمؤونة تلك السنة ، إذ لا يعتبر في المؤونة المستثناة صرف الربح فيها ، فإن مقتضى اطلاق أدلة الاستثناء عدم وجوب الخمس في مقدار من الربح يقابل المؤونة الفعلية ، وأما لو كان في ذلك العام لغير مؤونته فيه فاختار شيخنا الأعظم ره أن أداء الدين حينئذ من المؤونة ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ، وظاهر جماعة منهم صاحب الجواهر ره عدم كونه منها حيث قيدوا الدين بالمقارن بالحاجة . واستدل للأول : بأن صرف المال في أداء الدين ليس تضييعا له ولا صرفا له فيما لا ينبغي فكيف لا يكون من المؤونة ؟ وفيه : أن أداء الدين وإن كان من المؤونة إلا أن المستثنى ليس مطلق المؤونة بل مؤونة السنة ، وحينئذ لو استدان لمؤونة نفسه في السنة الآتية يكون أداء الدين معدودا من مؤونة تلك السنة لا من مؤونة سنة الربح ، ويكون بعينه نظير ما لو اشترى في الذمة وفي مقام الأداء أداه من ربح هذه السنة كما هو الغالب في معاملات الناس . وأما ما أورد على هذا القول من أنه يجوز على هذا اعتبار مؤونة السنة اللاحقة من ربح هذا العام كما إذا استدان في هذه السنة واشترى كافة ما يلزمه في السنة الآتية سلما وسلفا وأداه من ربح هذا العام ، بل يجوز أن يستدين ويشتري الأملاك والخانات والأراضي والبساتين وغيرها مما هو ليس من المؤونة فيخرجه من ربح هذا العام