شرح
المأخوذ موضوعا له ، ولا يكفي التقدير والشأنية ، وعليه فعلى فرض تسليم كون
المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، معنى ذلك أنه لو زيد عليها لم يحسب لا أنه لو نقص
عنها يحتسب له لأنه ليس المستثنى مقدار المؤونة المتعارفة .
واستدل للأخير - في التقتير في الكم بذلك وفي التقتير في الكيف - : بأن
ما صرفه يقوم مقام المصروف الشأني .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت : أنه لو تم ذلك لا يفرق بين التقتيرين ، إذ قيام
شئ مقام المؤونة المتعارفة خارجا لا يوجب قيامه مقامها عند الشارع . فتأمل .
فتحصل : أن الأقوى أنه لو قتر على نفسه لم يحسب له كما أنه لو تبرع بالمؤونة
متبرع لا يستثنى له مقدارها ، نعم لو تبرع بمقدارها متبرع فعلى القول بعدم وجوب
الخمس في الهبة ونحوها تستثنى المؤونة من الربح لا من ذلك ، وأما على المختار من
وجوب الخمس فيها لا فرق بين اخراجها من ما تبرع به أو الربح كما لا يخفى .
السادس : لو مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح ، فعلى القول
بعدم تعلق الخمس بالربح إلا بعد مضي الحول لا يجب عليه شئ كما هو واضح ، وأما
على القول بتعلقه به حين حصوله كما هو الصحيح فيسقط اعتبار المؤونة في باقيه ، فلا
يوضع من الربح مقدارها على تقدير الحياة لانتفاء موضوعها ، فيرجع إلى عموم أدلة
الخمس .