تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
فرض استغنائه عن ذلك - ولو بسبب الانتقال بإرث ونحوه مما لا خمس فيه - يتجه عدم تقدير احتساب ذلك من المؤونة ، واستجوده المحقق الهمداني ره . وفيه : أن ذلك لا يوجب عدم صدق المؤونة على ما لو صرف الربح في شراء دار أو عبد آخر مثلا لما عرفت من أنها عبارة عن كل ما ينفقه في معاشه ولو بنحو الاسراف ، ولكن في خصوص مورد الاسراف لم نلتزم بذلك خوفا من مخالفة الاجماع . وبذلك ظهر التنافي بين ما ذكره المحقق الهمداني ره في المقام وما اختاره في معنى المؤونة ، نعم لو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك لا يجوز احتساب قيمتها من المؤونة ، لأن ظاهر دليل الاستثناء ما يبذله في مصارفه فعلا لا مقداره .

لو قتر على نفسه

الخامس : لو قتر على نفسه ، فهل يحسب له كما هو المشهور ، بل في الجواهر : لا أعرف فيه خلافا ، بل لعله ظاهر معقد اجماع الغنية والسرائر والمنتهى والتذكرة ، أم لا يحسب له كما احتمله المحقق الأردبيلي وتبعه المحقق الخونساري وقواه كاشف الغطاء وصاحب الجواهر والشيخ الأعظم وتبعهم جماعة من محققي هذا العصر ، بل هو المشهور في هذه الأعصار ، أم يفصل بين التقتير في الكم فالأول ، وبين التقتير في الكيف فالثاني ؟ وجوه . وقد استدل للأول : بأن المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، فالخمس إنما يتعلق بما عداها سواء أنفقها أم زاد عليها أم نقص منها . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم تمامية دعوى انصراف المؤونة إلى المؤونة المتعارفة : أن ظاهر دليل الاستثناء كسائر الأدلة دوران الحكم مدار فعلية العنوان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 473 | السيد محمد صادق الروحاني