تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
ويشهد له فيهما - مضافا إلى ذلك - : اطلاق ما دل على أن المؤونة من الربح ، وأن الخمس بعد المؤونة بلا استفصال بين وجود مال آخر وعدمه . ومنه يظهر وجه كون المؤونة من الربح في الفرض الأخير . واستدل لكونها من المال الآخر : بأن المطلقات جارية مجرى الغالب من الاحتياج إلى أخذ المؤونة من الربح ، وبأن المتبادر من نصوص المؤونة صورة الاحتياج إلى ذلك مع عدم صحة اسنادها - والاجماع والضرورة ونفي الضرر تختص بصورة الاحتياج ، وبأن ذلك يؤول إلى عدم الخمس في نحو أرباح السلاطين والأكابر وزراعاتهم ، وهو مناف لحكمة تشريع الخمس ، وبأصالة الاحتياط . وفي الجميع نظر : أما الغلبة : فمضافا إلى أنها لا توجب تقييد الاطلاق ، ممنوعة ، بل الغالب في نحو التاجر والزارع وجود مال آخر يمكن الاستغناء به ولو سنة أو سنتين . وأما الثاني : فلأن دليل استثناء المؤونة هو النصوص المعتبرة ، لاحظ صحاح ابن راشد وابن مهزيار والبزنطي المتقدمة وغيرها من النصوص ، مع أنها منجبرة بالعمل ، ودعوى أن المتبادر منها صورة الاحتياج غير تامة . وأما الثالث : فهو وجه استحساني لا يصلح أن يكون مدركا للأحكام الشرعية . وأما الرابع : فلأنه لا يرجع إليها بعدد دلالة الدليل على أنها من الربح . واستدل للتوزيع : بوجوه اعتبارية واضحة الدفع ، ككونه عملا بالحقين ، ومطابقيته للعدل وغيرهما من الوجوه الاعتبارية . فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول . ثم إنه قال في الجواهر : أنه لا يحتسب ما عنده من دار أو عبد أو نحوه من ما هو من المؤونة إن لم يكن عنده من الأرباح لظهور المؤونة في الاحتياج واردة الارفاق ، فمع