تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
الاستغناء ، إذ بعد زوال الحاجة عنها في العام اللاحق لا يقطع بالوجوب كي لا يجري الاستصحاب ، ولا تخرج عن كونها من مؤونة عام الفائدة ، ولا هي من أرباح العام اللاحق ليجب الخمس فيها . وأما بناءا على المختار في وجه عدم الخمس ، فيجب مع زوال الحاجة الموجب لخروجها عن كونها مؤونة فإنه بعد خروجها عن تحت عنوان المؤونة تشملها أدلة الخمس .

لا تخرج المؤونة من مال لا خمس فيه

الرابع : إذا كان له مال لا خمس فيه إما لعدم تعلقه به أو لاخراجه ، فعن جماعة منهم : الشهيد والمحقق الثانيان ، وأصحاب المدارك والذخيرة والحدائق والجواهر والشيخ الأعظم وغيرهم ، بل أغلب من تعرض له : أنه يخرج المؤونة من الربح لا من ذلك المال ، وعن المحقق الأردبيلي في مجمع البرهان ، والمحقق القمي في الغنائم : لزوم اخراجها من المال الآخر ، واحتمل في محكي الدروس والمسالك : التوزيع عليهما . أقول : الفروض المتصورة في المقام ثلاثة : ( 1 ) أن يكون المال الآخر ما لا يحتاج إليه في الاكتساب . ( 2 ) أن لا يكون كذلك ولكن ليس من شأنه أن يؤخذ منه المؤونة كالزائد عن مقدار الحاجة من رأس المال . ( 3 ) ما جرت العادة بصرفه في المؤونة . وظاهر المحققين الأردبيلي والقمي موافقة المشهور في الفرضين الأولين ، وإنما خالفا القوم في الفرض الأخير ، ولذا ادعى صاحب المستند في الأولين الاجماع على أن المؤونة من الربح .