تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
ذلك الزمان لا يكون المورد من موارد التمسك بالاستصحاب ، بل يتمسك بالعام مطلقا كما حققناه في محله ، لا سيما إذا كان الخاص مخصصا له من الأول ، ولذا لا شبهة في التمسك بأوفوا بالعقود ولو خصص بخيار المجلس ، والمقام من هذا القبيل كما لا يخفى . وأما الثاني : فلأن ظاهر دليل الاستثناء - كسائر الأدلة - دوران الحكم المتضمن لبيانه مدار العنوان المأخوذ في الدليل ، وحيث إنه أخذ في موضوع هذا الحكم مؤونة السنة فالحكم يكون دائرا مدارها وجودا وعدما ، فإذا خرجت الأعيان المذكورة عن كونها مؤونة السنة لا تكون مشمولة لدليل الاستثناء فيشملها دليل الخمس ، وعليه فلا محالة يكون دليل الاستثناء مقيدا لاطلاق دليل الخمس الأحوالي لا مخصصا لعموم دليله الافرادي . وأما الثالث : فلأن أدلة الخمس إنما تدل على وجوب الخمس في كل فائدة لا فائدة ذلك العام . وأما الرواية : فإنما هي واردة في مقام بيان عدم تحليل الخمس في الغنائم والفوائد في شئ من السنين في مقابل ما أحله فيه في بعض السنين - لاحظ الخبر - ولذا لو لم يجب الخمس في عام الربح لمانع وارتفع ذلك المانع يجب فيه في العام اللاحق بلا كلام . فالصحيح أن يقال في وجه عدم الوجوب : إن دليل الاستثناء إنما دل على استثناء المؤونة ، وما دل على تقييدها بمؤونة السنة من الاجماع والضرورة والتبادر والجمع بين الأدلة إنما يدل عليه في غير مثل هذه المؤونة ، بل يمكن أن يقال : إن الأعيان المذكورة ما دام كونها مؤونة تعد من مؤونة العام السابق لدى العرف كما لا يخفى لمن راجعهم . وأما المورد الثاني : فعلى الوجوه الثلاثة المذكورة لا يجب الخمس فيها بعد