تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح

ما ينتفع به مع بقاء عينه

الثالث : لا اشكال فيما يصرف عينه فيتلف مثل المأكول والمشروب ، كما أن ما ينتفع به مع بقاء عينه لو تلف في أثناء السنة كما لو انكسر الإناء قبل مضي الحول لا ريب في عدم وجوب اخراج خمسه . إنما الكلام فيما لو بقيت العين إلى نهاية السنة ، فعن جماعة : عدم الخمس فيها وإن بقيت للسنين الآتية ، ولعله المشهور بين المتأخرين ، وعن آخرين : وجوب تخميسها ، وإليه مال صاحب الجواهر ، وعن بعض منهم السيد في عروته وجماعة من محشيها : التفصيل بين الاستغناء عنها في السنين الآتية فيجب ، وبين الاحتياج إليها فلا يجب . فهنا موردان للبحث : الأول : صورة الاحتياج إليها . الثاني : صورة الاستغناء عنها . أما الأول : فقد استدل لعدم وجوب التخميس : باستصحاب عدمه ، وبأنها كانت من مؤونة السنة وبعد خروجها عن أدلة وجوب الخمس لا دليل على دخولها فيها - وبعبارة أخرى : دليل المؤونة ظاهر في استثنائها مطلقا لا ما دام كونها مؤونة ، ويكون مخصصا لعموم دليل الخمس الافرادي لا مقيدا لاطلاقه الأحوالي ، فمقتضى اطلاق دليل الاستثناء نفي الخمس فيه ولو خرج عن كونه مؤونة السنة - ، وبأن دليل الخمس مختص في كل عام بفائدة ذلك العام كما هو ظاهر قوله عليه السلام وأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام والأعيان المذكورة في مفروض المسألة ليست من فوائد العام اللاحق فلا يجب فيها الخمس وإنما هي من فوائد العام السابق ، والمفروض عدم وجوب الخمس فيها في العام السابق . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه إذا ورد عام وخصص في زمان فبعد مضي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 469 | السيد محمد صادق الروحاني