تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجهه : أن المؤونة مفهومها مجمل ، فيتعين الاقتصار على المتيقن في الخروج عن أدلة وجوب الخمس . ويرد عليه : أن المؤونة من الألفاظ المبينة عند العرف ولا اجمال فيها ، وهي عبارة عما ينفقه في معاشه بالفعل . وأما ما في الجواهر من سراية الاجمال إلى العمومات فقد عرفت ما فيه . واستدل للثاني : بأن اطلاق نصوص المؤونة منصرف إلى المتعارف ، فالخارج عن المتعارف غير مستثنى لا أنه ليس من المؤونة . وفيه : ما ذكرناه غير مرة من أن الانصراف الناشي عن التعارف لا يكون موجبا لتقييد الاطلاق . واستدل للثالث : بأن المتبادر من النصوص إنما هو إرادة ما ينفقه في مقاصده العقلائية على النهج المتعارف لا على سبيل الاسراف . وهو كما ترى قابل للمنع . فالأقوى هو القول الأخير لو لم يثبت الاجماع على أن ما يعد سرفا وسفها لا يعد من المؤونة ، وقد ادعى صاحب الجواهر ره عدم وجدان الخلاف فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . فإذا الأحوط أن ما زاد على ما يليق بحاله مما يعد سرفا وسفها بالنسبة إليه لا يحتسب من المؤونة .