شرح
إذ غاية ما يمكن أن يقال في وجهه : أن المؤونة مفهومها مجمل ، فيتعين الاقتصار
على المتيقن في الخروج عن أدلة وجوب الخمس .
ويرد عليه : أن المؤونة من الألفاظ المبينة عند العرف ولا اجمال فيها ، وهي
عبارة عما ينفقه في معاشه بالفعل .
وأما ما في الجواهر من سراية الاجمال إلى العمومات فقد عرفت ما فيه .
واستدل للثاني : بأن اطلاق نصوص المؤونة منصرف إلى المتعارف ، فالخارج عن
المتعارف غير مستثنى لا أنه ليس من المؤونة .
وفيه : ما ذكرناه غير مرة من أن الانصراف الناشي عن التعارف لا يكون
موجبا لتقييد الاطلاق .
واستدل للثالث : بأن المتبادر من النصوص إنما هو إرادة ما ينفقه في مقاصده
العقلائية على النهج المتعارف لا على سبيل الاسراف .
وهو كما ترى قابل للمنع .
فالأقوى هو القول الأخير لو لم يثبت الاجماع على أن ما يعد سرفا وسفها
لا يعد من المؤونة ، وقد ادعى صاحب الجواهر ره عدم وجدان الخلاف فيه ، وعن غير
واحد : دعوى الاجماع عليه . فإذا الأحوط أن ما زاد على ما يليق بحاله مما يعد سرفا
وسفها بالنسبة إليه لا يحتسب من المؤونة .