فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462
الآخر . وأضعف من ذلك ما ذكره السيد في عروته من تقوية ذلك مع الاتحاد والتقارب ، فإن اتحاد الجنس وعدمه وتقارب المعادن وتباعدها مما لا يكون دخيلا في الحكم ، نعم إذا كان التقارب بنحو يعد المجموع واحدا عرفا يتم ذلك ، لكنه خارج عن محل الكلام ، مع أن الاتحاد حينئذ مما لا دخل له . الاخراج قبل التصفية الثالث : لو أخرج قبل التصفية خمس تراب المعدن ، ففي المدارك : لم يجزه ، لجواز اختلافه في الجوهر ، ولو علم التساوي جاز ، وعن المسالك نحوه . وأورد عليهما في الجواهر والرسالة المنسوبة إلى الشيخ الأعظم ره : بظهور ذيل صحيح زرارة السابق في أول البحث وهو ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس في أن الخمس إنما يتعلق بما أخرج من المعدن بعد التصفية وظهور الجوهر . وفيه : أنه هذه الجملة قابلة للحمل على معان : أحدها : ما ذكر . ثانيها : إن الخمس إنما يكون فيما يصفو للمالك بعد المصارف ، فتدل على استثناء المؤونة كما استدل بها جملة من الأعاظم لاستثنائها . ثالثها : إن الخمس إنما يجب في المصفى لا في التراب ، وإن كان ما فيه من الذهب مثلا أقل من خمس الذهب المصفى وحينئذ فبما أنها مجملة يتعين الرجوع إلى سائر النصوص ، ومقتضى اطلاقها وجوب الخمس فيما أخرج من المعدن مطلقا . وما في الجواهر من أنه قد يدعي ظهور صحيح زرارة أيضا في ذلك ، كما ترى .