تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وفي الغوص دينار
شرح
الوجوب على مطلق الثبوت كما عرفت يتعين الالتزام بأن نصاب كل جنس ما هو نصابه في باب الزكاة . فالقول بأن النصاب هو عشرون دينارا مطلقا على هذا المسلك ضعيف . وأما بناءا على القول الآخر وهو إرادة المماثلة في المقدار من المثل ، فمقتضى اطلاق الصحيح أن النصاب حينئذ بلوغ قيمته نصاب أحد النقدين وأقلهما . ودعوى أنه لتطرق احتمالات على هذا الفرض في النص يصير مجملا ، فلو بلغ أحد النقدين نصاب الآخر ، أو بلغ غيرهما نصاب أقلهما ، يرجع إلى الأصل وهو أصالة البراءة عن الخمس ، مندفعة بأن المحقق في محله أنه عند اجمال المخصص مفهوما يكون المرجع هو العام إذا كان المخصص منفصلا ، ففي المقام لا بد من الرجوع إلى عموم ما دل على وجوب الخمس في الكنز . فإن قلت : إن المظنون أنه لم يرد بالمثل في هذا الصحيح سوى ما أريد منه في الصحيح الوارد في نصاب المعدن الذي هو كالنص في أن النصاب عشرون دينارا ، فيتجه حينئذ كون النصاب عشرين دينارا . قلت : إن الظن لا يغني من الحق شيئا ، فلا صارف للنص عن ظاهره . وبما ذكرناه في المعدن ظهر لك البحث عن اعتبار اخراج المؤن ، واعتبار كون النصاب قبله أو بعده ، وتحقيق البحث في الكنز الواحد والمتعدد ونحو ذلك من المباحث لاتحاد مناط البحث في الجميع . ( و ) يعتبر في وجوب الخمس ( في الغوص ) أيضا النصاب وهو ( دينار ) واحد كما عرفت في مبحث الغوص .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 464 | السيد محمد صادق الروحاني