فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459
وأورد عليه : بأن العموم لا بد من تقييده بالخبر . وفيه : أن الظاهر أن الملتزمين بهذا القول إنما تمسكوا بالعموم بعد ما رأوا اجمال النص الخاص من جهة أن مقتضى اطلاق موضوع الخمس وإن كان اعتبار النصاب بعدها ، إلا أن مقتضى اطلاق البلوغ المجعول غاية لعدم الوجوب هو اعتباره قبلها ، فلا محالة يتعارض الاطلاقان فيتساقطان ، فيكون الخبر من هذه الجهة مجملا ، فيتعين الرجوع إلى عموم ما دل على وجوب الخمس في المعدن ، والقدر المتيقن خروجه هو صورة عدم بلوغ النصاب قبلها . فتحصل : أن الأظهر على فرض اعتبار النصاب هو القول الثاني . لا يعتبر الاخراج دفعة في نصاب المعدن الثاني : لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه على فرض اعتبار النصاب أنه كما لو أخرج دفعة وكان نصابا وجب الخمس ، كذلك لو أخرج دفعات بحكم الواحد بأن لم يتخلل بينها الاعراض وكان المجموع نصابا وجب اخراج خمس المجموع . وفي الجواهر : أنه ظاهر جماعة وصريح آخرين ، والدليل عليه : اطلاق ما دل على اعتبار النصاب ، بل ربما ادعى اختصاصه بالثاني لكونه الفرد الغالب ، إذ قلما يتفق اخراج النصاب من المعدن دفعة ، لا سيما في مثل الملاحة . وأما لو أخرج أقل من النصاب فأعرض ثم عاد وبلغ المجموع نصابا ففيه أقوال : ( 1 ) ما هو المحكي عن منتهى المصنف وتحريره وحاشية الشرائع وشرح المفاتيح والرياض وهو : عدم وجوب الخمس فيه ، واختاره الشيخ الأعظم ره .