شرح
الاخراج . وأضعف منهما دعوى اعتباره حملا له على الزكاة .
وأما ما ذكره المحقق الهمداني ره من : أن الظاهر من الصحيحة سؤالا وجوابا
بواسطة المناسبات المغروسة في الذهن ليس إلا إرادة حكم ما يستفيده الشخص من
المعدن مباشرة أو تسبيبا ، فيرد عليه : أنه بعد كون السؤال عن حكم ما أخرج من
المعدن - والجواب أيضا مسوقا لبيانه - لا يبقى مورد لهذه الدعوى .
وأما ما في الجواهر من التفصيل بين الشركاء والمتعددين غير الشركاء ، ودعوى
أولوية وجوب الخمس في الأول واستبعاده بل امتناعه في الثاني ، فغير ظاهر الوجه ، إذ
دعوى أنه في صورة الشركة يعد عملا واحدا في العرف بخلاف صورة استقلال كل
منهم بعمله ، مندفعة بما عرفت من عدم كون الفعل موضوعا حتى يتم الفرق بين كونه
واحدا أم متعددا ، وخصوصية الفاعل غير دخيلة في الحكم فلا يصح أن يقال إنه في
صورة الاشتراك يعد المجموع واحدا بخلاف صورة عدمه .
فتحصل : أن الأظهر وجوب الخمس في المقام .
كما أن الأظهر وجوبه فيما لو استخرج من معدن واحد جنسان أو أزيد وبلغ
قيمة المجموع نصابا - كما عن المصنف ره في المنتهى والشهيد في الدروس والجواهر
وغيرها - لما ذكرناه نعم لو كانت هناك معادن متعددة اعتبر في الخارج من كل منها
بلوغ النصاب على فرض اعتباره ، إذ الموضوع لهذا الحكم - بحسب ظاهر الأدلة
- أفراد المعادن ، وأن كل فرد موضوع مستقل كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية ،
فما عن الشهيد في الدروس وكاشف الغطاء من الجزم بوجوب الخمس إذا بلغ المجموع
نصابا مستدلا بظهور المعدن في الجنس الصادق على الواحد والمتعدد ، ضعيف ، إذ بعد
عدم إرادة الطبيعة منه وإرادة الأفراد وكون القضية من قبيل القضية الحقيقية لا محالة
ينحل الحكم بعدد ما لموضوعه من الأفراد ، ولكل فرد يكون موضوعا مستقلا في قبال