تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
الاخراج . وأضعف منهما دعوى اعتباره حملا له على الزكاة . وأما ما ذكره المحقق الهمداني ره من : أن الظاهر من الصحيحة سؤالا وجوابا بواسطة المناسبات المغروسة في الذهن ليس إلا إرادة حكم ما يستفيده الشخص من المعدن مباشرة أو تسبيبا ، فيرد عليه : أنه بعد كون السؤال عن حكم ما أخرج من المعدن - والجواب أيضا مسوقا لبيانه - لا يبقى مورد لهذه الدعوى . وأما ما في الجواهر من التفصيل بين الشركاء والمتعددين غير الشركاء ، ودعوى أولوية وجوب الخمس في الأول واستبعاده بل امتناعه في الثاني ، فغير ظاهر الوجه ، إذ دعوى أنه في صورة الشركة يعد عملا واحدا في العرف بخلاف صورة استقلال كل منهم بعمله ، مندفعة بما عرفت من عدم كون الفعل موضوعا حتى يتم الفرق بين كونه واحدا أم متعددا ، وخصوصية الفاعل غير دخيلة في الحكم فلا يصح أن يقال إنه في صورة الاشتراك يعد المجموع واحدا بخلاف صورة عدمه . فتحصل : أن الأظهر وجوب الخمس في المقام . كما أن الأظهر وجوبه فيما لو استخرج من معدن واحد جنسان أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصابا - كما عن المصنف ره في المنتهى والشهيد في الدروس والجواهر وغيرها - لما ذكرناه نعم لو كانت هناك معادن متعددة اعتبر في الخارج من كل منها بلوغ النصاب على فرض اعتباره ، إذ الموضوع لهذا الحكم - بحسب ظاهر الأدلة - أفراد المعادن ، وأن كل فرد موضوع مستقل كما هو الشأن في جميع القضايا الحقيقية ، فما عن الشهيد في الدروس وكاشف الغطاء من الجزم بوجوب الخمس إذا بلغ المجموع نصابا مستدلا بظهور المعدن في الجنس الصادق على الواحد والمتعدد ، ضعيف ، إذ بعد عدم إرادة الطبيعة منه وإرادة الأفراد وكون القضية من قبيل القضية الحقيقية لا محالة ينحل الحكم بعدد ما لموضوعه من الأفراد ، ولكل فرد يكون موضوعا مستقلا في قبال
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461 | السيد محمد صادق الروحاني