شرح
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب
عليه السلام : بعد المؤونة ( 1 ) وخبر إبراهيم بن محمد الهمداني : إن في توقيعات الرضا
عليه السلام إليه : أن الخمس بعد المؤونة ( 2 ) فظهوره فيما ذكره الشيخ ره لا ينكر .
ويمكن أن يستشهد له ، بخبر علي بن محمد بن شجاع النيسابوري الآتي
الوارد في الحنطة الباقية بعد مؤونة الضيعة ( 3 ) . فإنه صريح في استثناء مؤونة الضيعة في
خمس الأرباح ، ولعدم القول بالفصل يثبت في المقام أيضا .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : أن الظاهر من النصوص كون مناط وجوب
الخمس في الأقسام السبعة هو اندراجها تحت عنوان الغنيمة والفائدة ، ولا ريب في أنه
لا يعد الشئ كذلك إلا بعد اخراج المؤونة ، فاستثناء المؤونة مما لا اشكال فيه .
إنما الكلام في ما نسب إلى المشهور من اعتبار النصاب بعد المؤونة المذكورة ،
بل عن ظاهر تذكرة المصنف ره ومنتهاه : نفي الخلاف فيه ، فقد استدل له : بأن الظاهر
من قوله عليه السلام ليس فيه شئ حتى يبلغ عشرين دينارا هو وجوب الخمس فيه إذا
بلغ العشرين بأن يكون الخمس في نفس العشرين ، ولا يتأتى ذلك إلا إذا اعتبر
العشرون بعد المؤونة . هكذا في رسالة شيخنا الأعظم ره ، ومحصله : أن مقتضى اطلاق
موضوع الخمس في جزاء الشرطية هو ذلك وإلا لزم تقييده .
وعن المدارك وبعض المحققين : اعتباره قبلها ، واستدل له : بعموم وجوب
الخمس في المعدن خرج منه ما يبلغ المجموع العشرين .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - حديث 2 .