تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح

لو تبين المالك بعد اخراج الخمس

الرابعة : لو تبين المالك بعد اخراج الخمس فهل يكون الدافع ضامنا كما عن البيان والروضة ، أم لا كما عن المدارك والذخيرة وغيرهما ؟ وجهان . قد استدل للأول : بقاعدة اليد الثابتة بالحديث المشهور ( 1 ) ، وبأنه أتلف مال الغير فهو له ضامن ، والإذن في اخراج الخمس إنما يقتضي دفع الإثم لا الضمان ، وبما ( 2 ) ورد في التصدق باللقطة إذا لم يرض صاحبها بالأجر ، وبأن الحكم باخراج الخمس وحلية الباقي مشروط بعدم ظهور صاحبه كما هو الشأن في جميع الأحكام المترتبة ، على الموضوعات . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن قاعدة اليد بعد فرض أمر الشارع لزوما بدفع الخمس ، والتعليل بأنه قد انتقل ولاية الخليط عن المالك مع الجهل به إلى الله تعالى ، وأنه عز وجل قد رضي بذلك ، لا يرجع إليها ، فإن اخراج الخمس حينئذ إنما يكون مراضاة بين مالك الحلال وبينه تعالى . وبذلك يظهر ما في الوجه الثاني . وأما الثالث : فستعرف أنه لا يتعدى عن مورده إلى سائر أقسام مجهول المالك الذي حكمه الصدقة فضلا عما حكمه اخراج الخمس . وأما الرابع : فلأن هذا الحكم ليس حكما ظاهريا ، إذ الحكم الظاهري إنما يكون فيما احتمل مطابقته للواقع ، وهذا الحكم المعلوم كونه مخالفا للواقع لا بد وأن يكون حكما واقعيا ثانويا ، والقاعدة تقتضي الاجزاء ولو مع انكشاف الحال كما هو
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 2 - ص 90 - وكنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب كتاب اللقطة .