تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
مقتضى اطلاق الأدلة . فتحصل : أن الأقوى عدم الضمان .

إذا خلط الحرام المجهول مالكه

الخامسة : إذا كان الحرام المجهول مالكه معينا ، وتنجز التكليف بالتصدق به فخلطه بالحلال ، فهل يبقى على حكمه من التصدق ، أم يجزيه اخراج خمسه ؟ وجهان : اختار أولهما الشيخ الأعظم والسيد في العروة وتبعهما جماعة . وثانيهما صاحب الجواهر ره وشيخه . واستدل للأول : بأنه من حيث إن مالكه الفقراء قبل التخليط فهو كمعلوم المالك . وبعبارة أخرى : الموضوع لوجوب الخمس مركب من أمرين : الجهل بالمقدار ، والجهل بمالكه ، وفي الفرض قبل التخليط وإن كان مجهول المالك إلا أنه من جهة الحكم بالتصدق به على الفقراء يصير معلوم المالك ، وبعد التخليط وإن كان مجهول المقدار إلا أنه معلوم المالك فلم يجتمع القيدان في وقت واحد كي يترتب عليه وجوب الخمس . وبهذا التقريب ظهر أن ما أورده بعض الأعاظم على هذا الوجه بأن الغالب في الاختلاط كونه بعد التمييز والتمييز كما يكون مع العلم بالمالك يكون مع الجهل به فتخصيص النصوص بغير الفرض غير ظاهر . غير سديد إذ وجه الاستشكال في الشمول إنما هو عدم اجتماع القيدين في وقت واحد لا كون الاختلاط بعد التمييز .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448 | السيد محمد صادق الروحاني