فقه الصادق ( ع ) — صفحة 450
فلا بد من التوزيع بينهما لقاعدة العدل والانصاف . لو تصرف في المال المختلط قبل اخراج الخمس السابعة : لو تصرف في المال المختلط قبل اخراج الخمس ، فإما أن يكون ذلك بالاتلاف ، أو يكون بالتبديل والمعاملة ، فالكلام يقع في مقامين : الأول : في الاتلاف ، وفيه قولان : أحدهما : أنه يبقى على حكمه من لزوم اخراج خمسه ، وينتقل الخمس إلى الذمة ، وقد اختاره صاحب الجواهر والشيخ الأعظم ره . ثانيهما : أنه يجري عليه حكم رد المظالم وهو وجوب التصدق ، وقد اختاره جماعة ، وتوقف في الافتاء المحقق الهمداني ره . والأقوى هو الأول ، لأن الخليط المجهول مالكه إما أن لا يكون باقيا على ملك مالكه الأصلي ويكون خارجا عنه ، أو يكون باقيا عليه . وعلى الأول : إما أن يكون داخلا في ملك الله تعالى ، أو يكون خمس المجموع داخلا في ملك أرباب الخمس . والأظهر وإن كان هو الأخير - إذ الظاهر من الأدلة من جهة اطلاق الحرام المختلط بالحلال ذلك ، ولا ينافيه تعلق الخمس به لما حققناه في محله من أن الخمس المتعلق بالشئ إنما يكون حقا ماليا متعلقا به لا أنه ملك لأربابه - إلا أنه على جميع التقادير لا وجه لاجراء حكم رد المظالم عليه . أما على الثاني فواضح ، وأما على الأخير فلأن الحرام حينئذ غير محكوم بايصاله إلى مالكه ، بل جعل الشارع دفع خمس المجموع مبرءا للذمة بدل ايصال المال إلى صاحبه ، فإذا ثبت هذا الحكم له فبالاتلاف لا تقتضي قاعدة اليد سوى الخروج عن عهدة الحرام بما جعله الشارع مخرجا لا بغيره ، وليس هو إلا دفع خمس