تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
والاستشكال فيه بأن ذلك ضرر منفي بالأدلة ، مندفع بأنه لكونه مقدما في ذلك لا يصح التمسك بالأدلة النافية للضرر ، كما لو فرض أن اللص سرق من مال شخص شيئا ثم أراد رده إليه وتوقف ذلك على مصارف ، فإنه لا يمكن رفع وجوب رده إليه بقاعدة لا ضرر . وإن لم تكن يده عليه عدوانية ، كما لو أودعه المالك فتردد بين عدد محصور ، لا مورد للرجوع إلى قاعدة اليد ، فإن ذلك ضرر منفي بالأدلة ، ولا نفي الضرر في حق المالك ، لأن المختار عند دوران الأمر بين ضرر الشخص وضرر غيره في أمثال المقام ليس هو التساقط والرجوع إلى القواعد ، فإن إلزام الشخص بتحمل الضرر بدفع ما به يدفع الضرر عن الغير بلا ملزم كما حققناه في حاشيتنا على الكفاية ، وعليه فيتعين دفع ذلك المقدار إلى الحاكم ويعامل هو معه معاملة مال مردد بين أشخاص ، وقد عرفت المختار في حكمه في الصورة الثالثة . فراجع . وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور ، فإنه بعد الأخذ بالأقل - على ما هو الحق من انحلال العلم الاجمالي عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر - يجري فيه ما ذكرناه في المقام ، بناءا على ما هو الصحيح من اختصاص نصوص الخمس بصورة عدم العلم بالمالك ولو اجمالا كما هو الظاهر منها ، ولكن هذا فيما إذا كانت يده على جميع المال ، وإلا فبالنسبة إلى الزائد على الأقل المشكوك كونه له أو لغيره يكون المالك كأحد الأفراد الذين يكون المال مرددا بينهم فيجري فيه ما ذكرناه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444 | السيد محمد صادق الروحاني