شرح
إذا كان حق الغير في ذمته
الثالثة : إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله ، فلا محل للخمس لاختصاص النصوص بالمختلط غير الشامل للذمي ، فإن ما في الذمة كلي لا معنى للاختلاط فيه ، وحينئذ فإن علم جنسه ولم يعلم صاحبه تصدق به عنه على المشهور . وتشهد له : النصوص ( 1 ) الواردة في الموارد المتفرقة ، حيث إنه يستنبط منها أن حكم المال مجهول المالك هو التصدق ، وصحيح معاوية : فيمن كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري حي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا قال عليه السلام : أطلب قال : إن ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال عليه السلام : أطلب ( 2 ) . لا لما قيل من ظهوره في الصدقة ، فإن إرادة الصدقة من الطلب كما ترى ، بل الظاهر من أطلب أنه لرجاء ايصاله إليه ، بل لأن الظاهر منه أنه كان هذا الحكم - وهو لزوم التصدق به عند اليأس عن ايصاله إليه - مغروسا في ذهن السائل ، وكان يسأل عن أن هذا المقدار من الطلب هل يكفي أم لا ، وقد قرره عليه السلام على ذلك ولكن أمره بالطلب لرجاء ايصاله إليه . والمرسل في الفقيه : إن لم تجد وارثا وعرف الله منك الجهد فتصدق بها ( 3 ) . ولا بد وأن يكون ذلك بإذن الحاكم ، إذ لا اطلاق لما تضمن الأمر بالصدقة ، فلاهامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - و 7 - من أبواب كتاب اللقطة - وباب 47 من أبواب ما يكتسب به وباب 6 من
أبواب ميراث الخنثى .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الدين والقرض - حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب ميراث الخنثى - حديث 11 .