تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وأما ما ذكره سابقا وذكره في المقام في رد هذا الوجه وحاصله أن موضوع النصوص هو ما جهل مالكه الأصلي فيشمل الفرض . فيندفع بكونه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من كونه مجهول المالك هو ما جهل مالكه الفعلي كما هو ظاهر . فالصحيح في الجواب عنه : إن الأمر بالتصدق ظاهر في عدم كون الفقير مالكا قبل التصدق ولو كان واجبا ، وليس من قبيل دفع المال إلى صاحبه بل من قبيل دفع ما فيه ، حق الغير إليه كما لا يخفى ، وعليه ففي الفرض - بعد التخليط - يكون القيدان مجتمعين لأنه مجهول المقدار والمالك ، فيترتب عليه حكمه وهو الاجتزاء بالخمس . اللهم إلا أن يقال : إنه قبل التصدق يكون من يجب دفع مقدار من المال إليه معلوما ، فهو كمعلوم المالك ، ولكن يمكن دفعه : بأن الدفع إلى قبيل أو شخص تارة يكون واجبا ابتداءا كما في الخمس والزكاة ، وأخرى يكون واجبا من حيث كون المال مجهول المالك ، وما ذكر يتم في الأول دون الثاني كما لا يخفى . السادسة : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف فهو كمعلوم المالك كما عن جماعة من المتأخرين منهم صاحب الجواهر ره والشيخ الأعظم ، فإن الخمس وإخوته إما أن تكون ملكا لأربابها أو تكون من الحقوق المالية ، المتعلقة بالأعيان . أما على الأول : فواضح ما ذكرناه ، إذ لا فرق بين كون المالك شخصا خارجيا أم عنوانا كليا قابلا للانطباق على جماعة . وأما على الثاني : فحيث إن من يجب دفع مقدار من المال إليه معلوم فهو كمعلوم المالك ولا يكون داخلا تحت عنوان مجهول المالك الذي يكون حكمه التخميس أو التصدق ، ولو لم يعلم كون الخليط من الزكاة أو الخمس فهو كالمال المتردد بين مالكين .