شرح
مصرف الخمس والزايد صدقة فضعيف غايته .
إذا علم قدر الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه
المسألة الثانية : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه ولكن علم في عدد محصور فلا اشكال في عدم كون المورد مشمولا لأخبار الخمس لاختصاصها بصورة الجهل بالمقدار ، فهل يجب اجراء حكم مجهول المالك ، أو يستخرج المالك بالقرعة ، أو يوزع ذلك المقدار عليهم بالسوية ، أو يجب التخلص من الجميع ولو بارضائهم بأي وجه كان ؟ وجوه وأقوال : استدل للأول : بالنصوص الدالة على لزوم التصدق بما لم يعلم صاحبه . وفيه : أنها مختصة بما إذا لم يمكن ايصال المال إلى صاحبه . وبعبارة أخرى : تردد المالك بين أفراد غير محصورين ، ولا تشمل الفرض . واستدل للثاني : بعموم ما دل على أن القرعة لكل أمر مشكل . وفيه : ما تقدم في الصورة الثالثة من صور الحرام المخلوط بالحلال من عدم صحة التمسك بتلك النصوص ، كما أنه تقدم أن اثبات قاعدة العدل والانصاف في غاية الاشكال . ومنه يظهر ما يمكن أن يستدل به للثالث وما فيه . فالصحيح في المقام : أن يده على مال الغير أن كانت يدا عدوانية ، فمقتضى العلم الاجمالي بوجوب الرد إلى مالكه الثابت بحديث على اليد ( 1 ) ، وجوب التخلص من الجميع ولو بارضائهم بأي وجه كان .هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 - ص 90 - وكنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197 .