تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
ضرورة الدين خلافه ، مع أن أصل تشريع الخمس يكون مخالفا لذلك كما لا يخفى ، فهذا لا يكون مانعا عن العمل بالاطلاق . وأما الثاني : فلأن التعليل باطلاقه يشمل ما لو علم زيادته . وأما الثالث : فمضافا إلى ما سيأتي من عدم دلالة التعليل على خروج صورة العلم بالنقيصة عن اطلاق النصوص : أن التفكيك بينهما لا مانع منه بعد مساعدة الدليل ، مع أن المحقق الهمداني ره لا يسلم دلالة ما تضمن التعليل على هذا الحكم ويراه أجنبيا عن ذلك ، فكيف يستدل بالتعليل ويلتزم بتقييد اطلاق سائر النصوص به . وأما الرابع : فلأن الانصراف الصالح لتقييد الاطلاق ممنوع ، فالأوجه هو الاكتفاء باخراج الخمس في الفرض . ولو علم كونه أقل من الخمس ففيه الوجهان المتقدمان ، واستدل لعدم شمول النصوص لهذه الصورة : بأن الظاهر من التعليل وروده في مقام التخفيف والارفاق ، فلا يناسبه الالزام بالأكثر . وفيه : أنه يمكن أن يكون التخفيف بلحاظ أن الخليط المجهول مالكه أوجب عدم جواز التصرف في جميع المال ، فبعد انتقال ولايته عن المالك إلى الله تعالى رضي باخراج الخمس في حلية الباقي ، فالأظهر كون هذه الصورة أيضا مشمولة لأخبار الخمس . وعلى فرض تسليم عدم شمولها لهاتين الصورتين يعين فيهما التصدق بالمتيقن على القول بانحلال العلم الاجمالي عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر كما هو الصحيح ، أو بما يتيقن معه بالبراءة على القول بعدم الانحلال في أمثال المقام كما اختاره المحقق الهمداني ، وأما القول بوجوب دفع الجميع خمسا أو صرف خمسه في