شرح
ضرورة الدين خلافه ، مع أن أصل تشريع الخمس يكون مخالفا لذلك كما لا يخفى ،
فهذا لا يكون مانعا عن العمل بالاطلاق .
وأما الثاني : فلأن التعليل باطلاقه يشمل ما لو علم زيادته .
وأما الثالث : فمضافا إلى ما سيأتي من عدم دلالة التعليل على خروج صورة
العلم بالنقيصة عن اطلاق النصوص : أن التفكيك بينهما لا مانع منه بعد مساعدة
الدليل ، مع أن المحقق الهمداني ره لا يسلم دلالة ما تضمن التعليل على هذا الحكم
ويراه أجنبيا عن ذلك ، فكيف يستدل بالتعليل ويلتزم بتقييد اطلاق سائر النصوص
به .
وأما الرابع : فلأن الانصراف الصالح لتقييد الاطلاق ممنوع ، فالأوجه هو
الاكتفاء باخراج الخمس في الفرض .
ولو علم كونه أقل من الخمس ففيه الوجهان المتقدمان ، واستدل لعدم شمول
النصوص لهذه الصورة : بأن الظاهر من التعليل وروده في مقام التخفيف والارفاق ،
فلا يناسبه الالزام بالأكثر .
وفيه : أنه يمكن أن يكون التخفيف بلحاظ أن الخليط المجهول مالكه أوجب
عدم جواز التصرف في جميع المال ، فبعد انتقال ولايته عن المالك إلى الله تعالى رضي
باخراج الخمس في حلية الباقي ، فالأظهر كون هذه الصورة أيضا مشمولة لأخبار
الخمس .
وعلى فرض تسليم عدم شمولها لهاتين الصورتين يعين فيهما التصدق بالمتيقن
على القول بانحلال العلم الاجمالي عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر كما هو
الصحيح ، أو بما يتيقن معه بالبراءة على القول بعدم الانحلال في أمثال المقام كما
اختاره المحقق الهمداني ، وأما القول بوجوب دفع الجميع خمسا أو صرف خمسه في