شرح
للغير ، والشك في الزائد عليه ، فيجب رد الأقل إليه ، وأما الزائد المشكوك فيه فيرجع
فيه إلى ما تقتضيه قاعدة اليد من كونه ملكا لصاحب اليد بناءا على ما هو الحق من انحلال العلم الاجمالي في موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، وجريان الأصل النافي
للتكليف أو الأمارة النافية في الأكثر بلا معارض .
ودعوى أن يده على المجموع بما أنها عادية ، فجريان يده عليه غير مجد .
مندفعة : بأن يده على المقدار الأقل عادية ، والزائد عليه لم يثبت كونها كذلك ،
فيحكم بملكيته له بمقتضى قاعدة اليد .
ودعوى عدم جريان قاعدة اليد فيما إذا كان للشخص يد على عين وإنما
تختص حجيتها بيد الغير عند الشك في ملكيته ، مندفعة بما حققناه في محله من أنها
حجة مطلقا للسيرة والنصوص ، وتمام الكلام في محله .
هذا إذا كان المال في يده ، وإلا فمقتضى أصالة البراءة ، وإن كان عدم وجوب
رد المشكوك فيه إلى الغير ، إلا أنه لا يثبت بها كونه مالكا له ، وحينئذ قد يحتمل لزوم
التوزيع والتنصيف لقاعدة العدل والانصاف المصطادة من النصوص الواردة في الموارد
الخاصة .
وفيه : أن استفادة قاعدة كلية منها في غاية الاشكال ، والقرعة قد عرفت ما فيها ،
فيتعين أن يصالحهما الحاكم أو يجبرهما على الصلح ، والأحوط أن يكون الصلح
بالمتوسط بين الطرفين .
ومما ذكرناه ظهر ضعف القولين الآخرين ، وانقدح أن الأوجه فيما إذا كان المال
في يده الاكتفاء بدفع الأقل المعلوم إلى الغير ، وإذا لم يكن في يده ذلك هو المعاملة مع
المقدار المشكوك فيه معاملة المال المردد بين شخصين من اجبارهما الحاكم على الصلح
أو التولي بنفسه له بالمتوسط بين الطرفين . نعم ما ذكرناه من وجوب دفع الأقل لا بد