تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
التذكرة : تعين تخميسه وحلية المال به ، وعن جماعة : لزوم دفع الأقل المعلوم إلى المالك والرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى القرعة ، وقواه شيخنا المرتضى في بعض الصور ، وعن كشف الغطاء : وجوب صلح الاجبار ودفع وجه الصلح إليه ، واختار جماعة منهم سيد العروة : وجوب دفع الأقل والاكتفاء به إذا كان المال في يده ، وإلا فالتوزيع ، واستشكل في ذلك المحقق الهمداني ره واستقرب وجوب اعطاء الأكثر . واستدل للأول : بأن الظاهر من الأخبار الواردة في مجهول المالك : إن الخمس تحديد لمقدار الحرام الممتزج المجهول مقداره ، بلا دخل للجهل بمالكه فيه كما يشير إليه التعليل في خبر ابن زياد بأن الله قد رضي من ذلك المال بالخمس . وفيه : أن مورد تلك النصوص مجهول المالك الذي تكون ولايته منتقلة عن مالكه إلى الله تعالى كما يشير إليه التعليل المذكور ، والتعدي عنه إلى ما علم مالكه قياس مع الفارق مع أنك عرفت أن التعليل من جهة أن المراد من الخمس الواقع فيه الخمس المعهود يكون تعبديا محضا ، فأوجه للتعدي عن مورده . واستدل للثاني : بعموم ما دل على أن القرعة لكل أمر مشكل . وفيه : مضافا إلى أنه إنما يرجع إليه مع عدم انحلال العلم الاجمالي ، وستعرف أنه منحل : أنه لكثرة ورود التخصيص عليه ، وموهونية أصالة العموم فيه بحد لا يمكن الرجوع إليها ، لا يعتمد عليه إلا في موارد عمل الأصحاب واعتمادهم على القرعة ، وليس المورد منها كما لا يخفى . واستدل للثالث : بأن الزائد المشكوك فيه مال مردد بين شخصين لا طريق إلى احراز كونه لأحدهما ، فيتعين صلح الاجبار . وفيه : ما سيجئ في بيان المختار وهو أن العلم الاجمالي باشتمال المال على الحرام لكون المعلوم مرددا بين الأقل والأكثر لا محالة ينحل إلى العلم بكون الأقل