شرح
التذكرة : تعين تخميسه وحلية المال به ، وعن جماعة : لزوم دفع الأقل المعلوم إلى المالك
والرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى القرعة ، وقواه شيخنا المرتضى في بعض الصور ،
وعن كشف الغطاء : وجوب صلح الاجبار ودفع وجه الصلح إليه ، واختار جماعة منهم
سيد العروة : وجوب دفع الأقل والاكتفاء به إذا كان المال في يده ، وإلا فالتوزيع ،
واستشكل في ذلك المحقق الهمداني ره واستقرب وجوب اعطاء الأكثر .
واستدل للأول : بأن الظاهر من الأخبار الواردة في مجهول المالك : إن الخمس
تحديد لمقدار الحرام الممتزج المجهول مقداره ، بلا دخل للجهل بمالكه فيه كما يشير
إليه التعليل في خبر ابن زياد بأن الله قد رضي من ذلك المال بالخمس .
وفيه : أن مورد تلك النصوص مجهول المالك الذي تكون ولايته منتقلة عن
مالكه إلى الله تعالى كما يشير إليه التعليل المذكور ، والتعدي عنه إلى ما علم مالكه
قياس مع الفارق مع أنك عرفت أن التعليل من جهة أن المراد من الخمس الواقع
فيه الخمس المعهود يكون تعبديا محضا ، فأوجه للتعدي عن مورده .
واستدل للثاني : بعموم ما دل على أن القرعة لكل أمر مشكل .
وفيه : مضافا إلى أنه إنما يرجع إليه مع عدم انحلال العلم الاجمالي ، وستعرف
أنه منحل : أنه لكثرة ورود التخصيص عليه ، وموهونية أصالة العموم فيه بحد لا يمكن
الرجوع إليها ، لا يعتمد عليه إلا في موارد عمل الأصحاب واعتمادهم على القرعة ،
وليس المورد منها كما لا يخفى .
واستدل للثالث : بأن الزائد المشكوك فيه مال مردد بين شخصين لا طريق إلى
احراز كونه لأحدهما ، فيتعين صلح الاجبار .
وفيه : ما سيجئ في بيان المختار وهو أن العلم الاجمالي باشتمال المال على
الحرام لكون المعلوم مرددا بين الأقل والأكثر لا محالة ينحل إلى العلم بكون الأقل