تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
مقام التوسعة والتخفيف ، فلا يناسبه الالزام بالأكثر ولا صورة كونه أزيد ، فإن الظاهر منه كفاية الخمس عن الزائد الواقعي لو ثبت في المال لا المعلوم . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مصحح عمار مطلق شامل للفرض ، واختصاص غيره بغير الفرض لا ينافي اطلاقه كي يوجب تقييده . ودعوى ورود اطلاقه في مقام بيان حكم آخر ممنوعة . وأما الثاني : فلأنه مجرد استبعاد لا يوجب تقييد الأدلة . وإما الثالث : فلأن المرجع في حكم معلوم القدر إذا لم يعرف صاحبه هو الله تعالى كمجهول القدر . وأما الرابع : فلأن التوسعة إنما تكون بلحاظ أنه لاختلاط الحرام بماله لا يجوز التصرف في شئ من ماله ، فوسع الله تعالى عليه بأنه إذا أخرج خمسه يجوز له التصرف في الباقي ، فيشمل التعليل صورة كون الحرام أقل من الخمس ، كما أنه يشمل صورة كونه أزيد ، والظهور المذكور ممنوع . فالصحيح في المقام أن يقال : إن النسبة بين الطائفتين عموم من وجه ، فإن نصوص التصدق تشمل الحرام المتميز والمختلط إذا كان معلوم القدر ، ولا تشمل المجهول القدر لاختصاص غير خبر أبي حمزة بالمتميز ، وأما هو فلأن المفروض في مورده حرمة جميع أمواله كما يظهر لمن تدبر فيه ، غاية الأمر بعضها معلوم صاحبه وبعضها مجهول الصاحب . وروايات الخمس لا تشمل المتميز وتختص بالمختلط ، ولكنها أعم من جهة شمولها للمجهول قدره ، فتتعارضان فيما إذا علم قدر الحرام وجهل صاحبه ، وعليه فتقدم نصوص التصدق لأظهريتها من جهتين ، وهما : الوجه الثاني والرابع المذكوران دليلا لعدم شمول نصوص الخمس للفرض ، فإنهما وإن لم يصيرا دليلا على ذلك لكنهما