تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
يصلحان لصيرورة نصوص التصدق أظهر ، مع أنه لو سلم عدم أظهريتها فلا محالة تتساقطان ولا يشمل شئ منهما للفرض ، ولكن بما أن ابقاء المال المختلط وحفظه وعدم التصرف في الجميع ضرر على المالك - وهو مرفوع في الشريعة - فيرجع إلى الحاكم وهو يتولى تخليص ماله بالقسمة ، وبعدها يصير الحرام متميزا فيدخل في نصوص التصدق . فتحصل : أن الأظهر لزوم التصدق به بإذن الحاكم أو بدفعه إليه كما هو مقتضى الجمع بين نصوص الصدقة وبين ما دل على اختصاصها بالإمام . ثم إن مصرف هذه الصدقة مصرف سائر الصدقات كما هو ظاهر نصوصها ، واختار شيخنا الأعظم ره وجوب دفع ذلك المقدار خمسا ، واستدل له : بأن ظاهر نصوص الخمس أنها واردة في مقام بيان تحديد مقدار الحرام المختلط ، وإلا فمطلق الحرام المخلوط بالحلال الموكول أمره إلى الشارع مصروف في بني هاشم ، كما يشير إليه التعليل بأن الله رضي مع الجهل بمقداره بالخمس ، فإن مثل هذا الكلام إنما يقال في مال يكون أمره في نفسه ، مع قطع النظر عن جهالة مقداره إليه ، فتكون الجهالة سبب الرضا بهذا المقدار لا سبب كون أمره إليه . وفيه : أنه بما أن المراد من لفظ الخمس في التعليل كسائر الموارد ليس هو الكسر الخاص من المال ، بل المراد هو الخمس المصطلح ، فدعوى وروده في مقام تحديد مقدار الحرام الخلوط لا كونه حكما تعبديا في غاية الضعف .

إذا علم المالك وجهل المقدار

الصورة الثالثة : ما إذا علم المالك وجهل المقدار لا اشكال في صحة المصالحة مع المالك وحلية المال بها ، إنما الكلام فيما لم يرض المالك بالصلح فعن المصنف ره في