شرح
وفيه : أن تلك النصوص تحمل على ما قبل اليأس عن صاحبه لاختصاص هذه
النصوص بما بعده كما يظهر من المصحح .
ومنها : ما دل على جواز تملكه : كصحيح ابن مهزيار الطويل المتقدم حيث عده
عليه السلام من جملة الغنائم الفوائد التي يجب فيها الخمس بما أنها فائدة وغنيمة ،
حيث قال عليه السلام فيه : الغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء
- إلى أن قال - ومثل مآل يوجد ولا يعرف له صاحب .
وفيه : أن الظاهر من مال يوجد هو ما كان مثل اللقطة التي وردت فيها جملة
من النصوص دالة على جواز تملكها بعد التعريف متعهدا بالخروج عن عهدتها على
تقدير مجئ صاحبها ، ولا تشمل ما لو استولى على مال الغير عدوانا ثم جهل صاحبه .
ومنها : ما دل على اختصاصه بالإمام : عليه السلام كخبر داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل : إني قد أصبت مالا وأني خفت منه على نفسي
فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه فقال أبو عبد الله عليه السلام : لو أصبت
صاحبه كنت دفعته إليه ؟ فقال : إي والله فقال عليه السلام : فلا والله ما له صاحب
غيري ، فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال : فحلف ، قال : فاذهب فاقسمه في
إخوانك ولك الأمن مما خفت قال : فقسمته بين إخواني ( 1 ) .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف لجمال .
وثانيا : أنه يحتمل فيه وجوه ذكرت جملة منها في مرآة العقول :
الأول كون ما أصابه لقطة من غيره لكنه تكون له .
الثاني : أن يكون ما أصابه لقطة من ماله عليه السلام فأمر بالصدقة على
الإخوان تطوعا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 1 .