تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
وفيه : أن تلك النصوص تحمل على ما قبل اليأس عن صاحبه لاختصاص هذه النصوص بما بعده كما يظهر من المصحح . ومنها : ما دل على جواز تملكه : كصحيح ابن مهزيار الطويل المتقدم حيث عده عليه السلام من جملة الغنائم الفوائد التي يجب فيها الخمس بما أنها فائدة وغنيمة ، حيث قال عليه السلام فيه : الغنائم والفوائد - يرحمك الله - فهي الغنيمة يغنمها المرء - إلى أن قال - ومثل مآل يوجد ولا يعرف له صاحب . وفيه : أن الظاهر من مال يوجد هو ما كان مثل اللقطة التي وردت فيها جملة من النصوص دالة على جواز تملكها بعد التعريف متعهدا بالخروج عن عهدتها على تقدير مجئ صاحبها ، ولا تشمل ما لو استولى على مال الغير عدوانا ثم جهل صاحبه . ومنها : ما دل على اختصاصه بالإمام : عليه السلام كخبر داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل : إني قد أصبت مالا وأني خفت منه على نفسي فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه فقال أبو عبد الله عليه السلام : لو أصبت صاحبه كنت دفعته إليه ؟ فقال : إي والله فقال عليه السلام : فلا والله ما له صاحب غيري ، فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال : فحلف ، قال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ولك الأمن مما خفت قال : فقسمته بين إخواني ( 1 ) . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف لجمال . وثانيا : أنه يحتمل فيه وجوه ذكرت جملة منها في مرآة العقول : الأول كون ما أصابه لقطة من غيره لكنه تكون له . الثاني : أن يكون ما أصابه لقطة من ماله عليه السلام فأمر بالصدقة على الإخوان تطوعا .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435 | السيد محمد صادق الروحاني